منتدى الاحلام

alahlamhttp://patmax.info/curseurs/coeur.cur
 
الرئيسيةالبوابة*اليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ام الجماجم وقصة حب في المقابر .... (لعنة جورجيت) الحلقات السادسة حتى العاشرة ..!!!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
love to death
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 230
العمر : 26
العمل : student
العمل/الترفيه : mbsooooooooot
المزاج : happy
علم بلدك يا جميل :
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: ام الجماجم وقصة حب في المقابر .... (لعنة جورجيت) الحلقات السادسة حتى العاشرة ..!!!!   الجمعة يونيو 27, 2008 4:45 am

الحلقة السادسة : ام الجماجم وقصة حب في المقابر ....لعنة جورجيت..!!!!

وبدا على ياسمين التاثر لحال فارس المنهار وادركت ان فارس لم يعد يقوى ويحتمل اكثر من ذلك ..

فقالت بنبرة حزينة : فارس هيا لاعيدك الى البيت لتنام قليلا وترتاح .

- فقال فارس : وهل ساعرف طعما للنوم او الراحة وانا غارق في بحر من الالغاز لا اول ولا اخر له ... ماذا حدث معي يا ياسمين وكيف وصلت الى هنا ... الم نكن في الجبل ؟؟

- فقالت ياسمين : نعم يا حبيبي كنا في الجبل ولكن اغمي عليك فجاة وبدون سبب ، وبعد ذلك ايقظتك وعدنا الى السيارة وكنت متعبا فتركتك لتنام قليلا .

ارتسمت على شفاه فارس ابتسامة ساخرة حزينة ومهمومة وقال : اغمي علي دون سبب ؟ ... اتقولين دون سبب ، وهل وجودنا في هذا المكان الرهيب في منتصف الليل ... نسمع صراخ وبكاء الاموات واحفر قبرا لاخرج راسا مقطوعا ... هل كل هذا لا يكفي ليكون سببا ؟؟؟

- قالت : فارس حبيبي ، لا ادري ما الذي تخيلته انت ... ولكن كل ما في الامر انك حفرت القبر واخرجت هذا ( الصندوق الصغير ) ولم يكن هناك راس ولا عظام ولكن ان تخيلت رأسا فذلك مجرد اوهام ... انظر الى الصندوق الذي اخرجته لعلك تجد بداخله شيئا يساعدك على معرفة حقيقتك وحقيقة عائلتك القذرة ...

وانت بمحض ارادتك حفرت لتخرج الحقيقة المدفونة ولم يجبرك احد على ذلك ... حركت ياسمين السيارة واخذت تقودها بسرعة جنونية وهي تقول لفارس : الان ساوصلك الى البيت لتذهب وتنام قليلا وبعد ذلك ، افتح الصندوق وسترى ما يساعدك على معرفة جزء اخر من الحقيقة الملعونة .

انهت ياسمين كلماتها وقادت السيارة بسرعة جنونية وكانها تسابق الريح ... طريقة قيادتها الجنونية للسيارة اربكت فارس واستفزته ليصرخ فيها : اوقفي السيارة ايتها المجنونة !!!

وتبتسم ياسمين ولا تبالي وينفجر فارس غاضبا ويصرخ بها: اوقفي السيارة ... لكنها لم تبال بل زادت من السرعة اكثر واكثر .

مد فارس يده الى مقود السيارة وهو يصرخ بها وكادت ياسمين تفقد السيطرة على السيارة التي اخذت تتمايل في وسط الشارع ولكنها ببراعة سيطرت على السيارة واوقفتها ... فارس قد اصفر لونه من الخوف وخاصة في اللحظات الاخيرة التي كادت السيارة تهوي بهما نحو واد سحيق .

اوقفت ياسمين السيارة وقالت لفارس : مالك يا حبيبي ...في اشي ازعلك ؟

ومد فارس يده الى مفاتيح السيارة وسحبها ووضعها في جيبه خوفا من ان تعيد ياسمين الكرة مرة اخرى وخرج من السيارة وقال لها : انت مجنونة والله العظيم انك مجنونة ..

وانا مجنون اللي ماشي ورا وحدة مجنونة ... ملعون ابو الحب وابو الفضول اللي معلقني فيك واللي مخليني امشي وراك مثل الكلب من مقبرة لمقبرة ومن جنون لجنون ... بفكر انو وصلنا لاخر محطة في هالقصة وبفكر انو اللعبة انتهت ولازم تنتهي هلأ.

- فقالت ياسمين ساخرة : مش حتقدر تنهي شيء ... كل شيء بينتهي في وقته يا حبيبي.

- فرد فارس : لا يا ام الجماجم ... انا اللي بقرر ان انهيه او ما انهيه .

- قالت : قدر ومكتوب يا حبيب قلبي ومثل ما بحكو " المكتوب ما منو هروب "

- قال : قدر ومكتوب الك مش الي ...

- قالت : طيب قل لي كيف حتنهيه يا شاطر ؟

- قال : بسيطة كثير ..ما بدي اشوف وجهك مرة ثانية لامن بعيد ولا من قريب وهيك كل شيء انتهى .

- قالت : تقدر ما تشتاق لي وما تفكر فيّ ؟

- قال : بقدر والايام حتثبت لك يا سيدة القبور .

- قالت : بس انت بتحبني ومش حتقدر تعيش من دوني ولأ أنسيت اني قدرك يا فارس ؟

- قال : بس يا ياسمين كلامك الغامض ما عاد يؤثر في ... والحقيقة انني احببت اسلوبك الغامض واحببت طريقة كلامك وعلشان ما كنت بقدر اشوفك وانت متخفية ورا الخمار ... دفعني الفضول اطارد وراك ، مثلك مثل لغز صعب بحب الواحد يفكر فيه حتى يحله ... ولو كنت مش لابسة هالخمار ومتخفية كنت مثل أي وحدة ثانية .. والغمامة السوداء اللي انت لابستيها .. واللي كانت مسكرة على عقلي انزاحت .

- قالت : يا فارس بلاش كذب ... انت عمرك شفت وحدة مثلي ...؟

- قال : بصراحة مجنونة مثلك ما شفت .

- قالت : وحلوة مثلي شفت ؟ ولا باحلامك حتشوف ...

- قال : الجمال مش كل شيء في الحياة !!

- قالت ساخرة : يعني انت بطلت تحبني وزعلان مني يا حبيبي ؟؟؟

- قال : بدون مسخرة اللعبة انتهت ودوري على اسلوب ثاني ...

- قالت : طيب ... بس بفكر انه بهمك تعرف حقيقتك وحقيقة عيلتك وقصة عمتك ربيحة وليش ابوك واعمامك قتلوها ..!

- فضحك فارس من اعماق قلبه بصوت عال ...وقال : ياسمين يا مجنونة .. انت فكرك انا مصدق الهبل اللي انت بتحكيلي اياه ... صحيح انا كنت ماشي وراك خطوة بخطوة ... صحيح انو عندك قدرات غريبة جدا ومش طبيعية ومع اني ما كنت اؤمن بالسحر بس بشهدلك انك ساحرة وعلى مستوى كمان وانا ما كنت ماشي وراك علشان الكلام الفاضي اللي بتحكيه عن عيلة الدهري وعن عيلة الشامي وعن شو اسمها ربيحة ... انا كنت ماشي وراك انت وعلشانك انت ... وما كان مهم القصة اللي انت بتحكيها ، المهم اني اقدر اشوفك وابوسك و.... افهمت يا ياسمين ؟

- قالت ياسمين : شاطر يا فارس ... شاطر بس لا تنسى اني لعنة ابوك وابو ابوك واجدادك ... ومش حتقدر تهرب من اللعنة .

- فضحك فارس وقال : طيب اسحريني قرد وتجوزيني ... واخذ يضحك ...!!

- استفزت ياسمين وقالت : قلتلك انا مش ساحرة يا فارس ... انا انسانة مثلك ...

- ابتسم فارس وازدادت ثقته بنفسه للنصر الذي حققه على ياسمين وقال : طيب بما انك انسانة مثلي شو رايك تخلعي هالعباية والخمار ونطلع انا وانت نسهر سهرة حلوة وننسى هالكلام الفاضي ، انا بعرف محل حلو ...

- قاطعته ياسمين وقالت : انا مش رخيصة مثل الناس اللي بتعرفها ...

- قال : بس امبارح في الجبل ما كنت ممانعة ... او انت بتحبي هيك سهرات بين القبور ...

- قالت وقد استشاطت غضبا : صدقت امي وستي ...دم " الدهري " وسخ وكلكم واحد وشو بدو يخلف ابن الدهري الا كلب جديد يحمل اسمه .

وفرح فارس وهو يرى ياسمين ام الجماجم مرتبكة مستفزة .. وشعر بنصر اخر على هذه المخلوقة الجبارة العجيبة .. ازداد غروره بنفسه واراد ان يراها ضعيفة اكثر واكثر ...

اقترب منها مبتسما وبثقة عالية ومد يده الى الخمار الذي يغطي وجهها وسحبه من فوق راسها والقاه على الارض ليظهر وجه ياسمين وشعرها الذي تعجز الكلمات والاوصاف عن وصف ذلك الابداع الالهي المتناسق الجمال الذي يفوق كل جمال او صورة او خيال .....
فوجئت ياسمين بجرأة فارس وثقته العالية بنزعه الخمار عن وجهها واخذت ترمقه بنظرات ثابتة سارحة لا يستطيع احد ان يفسرها ...

صمت ياسمين جعل فارس يتمادى اكثر.. واقترب اكثر واخذ يداعب شعرها وعلى شفاهه ارتسمت ابتسامة خبيثة واثقة ومد يديه الى العباءة وفكها دون أي اعتراض من ياسمين وسقطت العباءة على الارض ولم يبق يغطي جسد ياسمين الفاتن الا ثوب حريري ناعم قصير ، تعلق بخيطين من كتفيها ... وياسمين واقفة بجانب السيارة كالصنم لا تتحرك وما زالت عينيها ثابتة ثاقبة تنظر الى فارس دون حراك .

شعر فارس بالنصر الكبير الذي ما حلم ان يحققه ومد يديه وامسك بعنق ياسمين وشدها ليقبلها وباقل من جزء من الثانية ...

رفعت ياسمين يدها اليمنى وصفعت فارس على وجهه صفعة كادت تلقيه على الارض لولا انه حافظ على توازنه في اللحظة الاخيرة قبل السقوط .

رفع فارس يده ثائرا لرجولته التي اهينت .. وصفع ياسمين بيده على وجهها بقوة حركتها براكين الغضب التي كانت بداخله .. وزادتها قوة وشراسة .. لتسقط ياسمين على الارض بعد ان صرخت من الم تلك الصفعة ... لترمق فارس بنظرة مليئة بالحقد وتمسح بيدها اليسرى قطرات دم سقطت من انفها وفمها من شدة اللطمة ... وتقول لفارس وهي مازالت على الارض :

فارس يا ابن الدهري
ملعون القلب اللي حبك
وملعونة انا ان رحمتك
لازم تعرف قذارة اصلك
روح اسأل امك كيف حملت فيك
واسالها مين ابوك
وفي أي بلاد اختك واخوك
وذكرها بربيحة الملعونة
ليش اختفت بليلة قمر
وقلها انو القدر ما منو مفر
ولعنة جورجيت حتطارد كل ذكر

وعلشان تصدق شو بقول .. افتح الصندوق اللي طلعته من قبر ربيحة بايديك وشوف شو فيه ...

واسرع فارس الى الصندوق ليفتحه ويرى ما بداخله وقلبه يدق وفكره يقول ان اللعبة ابتدات حيث انتهت ... فتح فارس الصندوق وذهل مما راى .. فقد وجد بداخل الصندوق حقيبة جلدية داخلها قطعة من قماش ملفوفة بعناية .... فتح فارس قطعة القماش ليجد فيها قطع ذهبية ومجوهرات من اساور وسناسيل واحجار كريمة تدل على ان صاحبها على درجة عالية من الثراء ، كما وجد مجموعة من الاوراق والصور القديمة ... نظر فارس نظرة فاحصة وسريعة الى الصور ليذهل مما رأى !!

كانت تجمع مجموعة من الشباب والفتيات وعجوز وعجوزة ... وبشكل بديهي تبين ان الصورة جمعت في محتواها عائلة مكونة من اب وام وابناء ، وصعق فارس .. ليس من الصورة وحدها ولا المجوهرات والاحجار الكريمة وقيمتها .. انما من وجود احد الاشخاص الظاهرين في الصورة ... وهو فارس نفسه بطوله وعرضه ووجهه وعيونه وشعره وانفه حتى الندبة الظاهرة في ذقنه واضحة في الصورة وجميع الظاهرين في الصورة فيهم تشابه واضح وكبير يرى لاي ناظر بانه تشابه عائلي ، تمعن فارس بالصورة مرة ومرات وهو بحالة ذهول يتسائل عن كيفية وجوده ضمن الصورة التي تم تصويرها قبل عشرات السنين !!!

كان فارس للوهلة الاولى سيشك بنفسه بانه قد تصورها مع هذه العائلة قبل سنوات ونسي ذلك مع الايام لولا ان الملابس التي يرتديها في الصورة كانت لأجيال سابقة ولا يمكن ان يكون قد ارتداها يوما ما .. تساءل بينه وبين نفسه ان هذه التشابه الكبير لا يمكن ان يكون الا لاخ توأم !! ولكن قدم الصورة والملابس وعمر فارس الحالي وعمره في الصورة يجعل الفكرة غير معقولة ...

حار فارس وتساءل : لمن هذه الصورة ...؟!! لست انا وليس توأمي ؟!! ليست صورتي ولكن انا من في الصورة ؟!! لست انا !! ولكن انا هو !! ايعقل ان يخلق الله تشابها الى هذا الحد .. وصرخ فارس باعلى صوته بعد ان غلبته الحيرة : ... من انا ؟؟؟ من الذي في الصورة !!؟؟ ملتفتا الى حيث سقطت ياسمين بعد ان صفعها .. ولكن اين ياسمين...!

استدار وبحث عنها حوله اختفت ياسمين ولم يعد لها اثر وكأن الارض انشقت وابتلعتها او انها قد استغلت انشغال فارس بمحتويات الصندوق وذهبت لتتركه في حيرته .. كلمات ياسمين الاخيرة اخذت تدور في رأس فارس وترن بأذنيه بشكل متلاحق ..

روح اسال امك كيف حملت فيك ؟ روح اسال امك كيف حملت فيك ؟ واسألها مين ابوك وفي أي بلاد اختك واخوك ؟

ركض فارس باتجاه السيارة وفتح الباب وجلس خلف المقود وانطلق وهو يتمنى لو ان السيارة تطير وتوصله سريعا الى امه لعله يجد عندها بعض التفسيرات.. اخذ فارس يشق طريقه بسرعة وكأنه يسابق الوقت او يهرب من كلمات ياسمين ليطرد من مخيلته أي فكرة تقوده للشك بوالدته التي هي اغلى واعز الناس على قلبه .. ولكن هيهات ان ينجح في ايجاد فكرة معقولة ومقبولة تبعد امه عن هذه القصة الغريبة .. اقترب فارس بعد وقت من البيت وما زالت تدور في داخله خواطر مجنونة يجيب عليها ويسألها ويرفضها ويؤكد وينفي ..

اوقف فارس السيارة بجانب البيت وحمل الصندوق ودخل مسرعا الى البيت ، اسرع الى غرفته ووضع الصندوق الذي بيده على سريره وخرج يبحث عن والدته في ارجاء البيت ولكن لا اثر لها ... غيابها زاد من قلقه واشعل النار بداخله .. النار التي لن يطفئها غير أمه بجوابها ..!!؟اسئلة تحاصر مخيلة فارس عن سر غيابها عن البيت !!! لا بد انها ذهبت الى السوق او ربما عند الجيران.. ربما.. وربما

جلس فارس واستسلم لأمر واحد فليس بيده ما يعمله سوى ان ينتظرها الى ان تعود .. مرت دقائق كانها سنوات لم يستطع خلالها الصبر فقفز مسرعا الى الجيران لعله يجدها هناك ولكن حظه لم يسعفه اذ انها لم تكن هناك واقنع نفسه مجددا بالانتظار حتى تعود .. مرت الدقائق ببطء وانتهت الساعة والنصف وفارس يجلس شارد الذهن ينظم ويرتب افكاره .. كيف سيسأل امه وكيف ستكون طريقة الحوار ... ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
love to death
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 230
العمر : 26
العمل : student
العمل/الترفيه : mbsooooooooot
المزاج : happy
علم بلدك يا جميل :
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: ام الجماجم وقصة حب في المقابر .... (لعنة جورجيت) الحلقات السادسة حتى العاشرة ..!!!!   الجمعة يونيو 27, 2008 4:51 am

الحلقة السابعه من الرواية الرائعه : ام الجماجم وقصة حب في المقابر ...!!!!

خرخشة مفاتيح تقترب من الباب الرئيسي ترافقها خطوات متلاحقة وصرير الباب سبق دخول امه الى البيت انتفض مسرعا باتجاه الباب لاستقبالها .. كانت الام تحمل في يدها مجموعة من الاكياس المليئة ساعدها فارس وحمل عنها الاكياس وتوجه بها الى المطبخ ، جلس فارس على الكرسي وطلب من امه ان تجلس ليحدثها ... ولكنها قالت له : ان يتكلم على راحته حيث ستقوم هي بترتيب الاغراض ، فقام وساعدها وهو يعلم انها لن تصغي اليه ما دامت تشعر بأن هناك شيئا ليس في مكانه .. وبعد الانتهاء من الترتيب جلست
وقالت :خير شو قصتك .. وشو اللي ذكرك انه ألك ام تعطيها من وقتك ؟
- امسك فارس يدها بكلتا يديه .....وقال : امي حبيبتي.. فهميني انا شاعر انه في سر كبير في حياتك ؛ في قصة ؛ في اشي ؟ احكيلي عنه ؟
- وبنظرة دافئة من عينيها قالت : سر شو يمّا اللي بتحكي عنه...؟
- فرد متلعثما : سر بيتعلق فيّ انا ؟!!
- فقالت : يمّا شو هالكلام مالك انت الله يهديك ؟
- حار فارس اكثر ولم يملك الشجاعة ليتحدث بصراحه ، صمت قليلا ليفكر وبسرعة قال : اسمعت قبل هالمرة بأسم الدهري ؟
لم تجب عن السؤال وبدت على وجهها علامات الاضطراب والقلق والارتباك .. اعاد فارس السؤال مرة اخرى فاجابته متلعثمة : لا ما سمعت في ها الاسم شو فّي ؟ شو القصة ؟ مين هذا وانت شو خصك فيهم ؟ انا ما بعرفهم ولا عمري اسمعت عنهم ، ومين حكالك عنهم ؟ واحنا شو خصنا فيهم وليش بتسأل عن ناس ما بنعرفهم ؟!! بلاش كلام فاضي وبكفي اني متحمليتك ومتحملة عمايلك يوم بتناملي في الدار وعشرة ما حدا بعرف الك طريق بكفي لهان بكفيك انا مش راح اظل ساكته ..
بقي فارس صامتا وقد اتكأ على الطاولة منتظرا ان تفرغ امه من كلامها .. وما ان انهت كلامها حتى قال لها فارس بهدوء : انت ليش معصبة يمّا .. انا بس سألتك ان كنت اسمعتي قبل هالمرة في اسم الدهري انا ما حكيت اشي .. شو القصة يمّا شو فيّ ..
ردت امه غاضبة : ارجعنا لنفس الموضوع انا قلتلك ما في اشي وما بعرفهم واذا بتحكي كمان مرة في هالموضوع ما راح احكي معك طول عمري ...
وبحركة لا شعورية مد فارس يده الى جيبه واخرج الصورة والقاها على الطاولة امام والدته دون ان يتكلم بكلمة واحدة .. امسكت امه بالصورة ويداها ترتجفان وقد اصفر وجهها واغرورقت عيناها بالدموع ..
اشفق فارس على حالها فهي اغلى الناس على قلبه ولا تستحق ان تذرف دمعة واحدة من عينيها فانتقل الى جانبها وضمها اليه وقال : شو القصة يمّا ؟ احكيلي من شأن الله احكي وريحيني.
وزاد بكاء ام فارس واخذت تقول : ما بدي تضيع مني .. انا خايفة عليك ، خايفة عليك يمّا
- هدأ فارس من روعها وقال : لا تخافي يمّا لا تخافي.
- فقالت باكية : كيف ما اخاف كيف ..؟ انا شو عملت يا ربي تيصير فّي كل هذا يا ريتني مت وارتحت .
- فقال فارس : بعيد الشر .. لا تخافي واحكي شو الموضوع ؟
- ردت غاضبة : شو احكيلك هو في اشي بينحكى انت من وين جبت هالصورة ومين اللّي اعطاك اياها.
- فقال : مش مهم مين اعطاني اياها المهم شو قصتها...؟
- فقالت : لا هلأ بدك تقول لي مين اعطاك اياها ومن وين جبتها ؟
- فقال : طيب اذا مهم عندك انك تعرفي راح اقولك اعطتني اياهم وحدة حلوة زي القمر
- اخذت ام فارس تلطم على وجهها وتبكي وتصرخ وتقول: يا خراب بيتي .. يا ويلي عليك يمّا هي لحقتك لهون وين بدي اهرب فيك وين بدي اخبيك وبتقول يما حلوة مثل القمر..؟! ضعت مني يا فارس وانت قدامي والله قلبي كان حاسس راح ييجي اليوم الّلي يوخذنك مني.
عبثا حاول فارس ان يهديء من روعها حتى انه شعر بندم كبير لتهوره بفتح هذا الموضوع معها وادخلها في هذه المتاهة ونبش لها ماضيا كان واضحا انه انتهى بالنسبة لها ولكن حدث ما حدث ولم يكن امام فارس فرصة للتراجع ، ويجب ان يفهم ما حدث وما يحدث لعله يجد مخرجا وخاصة ان شعوره قد تأكد بأن الذي يواجهه لم يعد مجرد لعبة او تسلية .. ومغامرة ... وان خلف ياسمين ام الجماجم قصة حقيقية عمل فارس كل جهده ليهدىء من روع وخوف امه..
ضحك ومزح وابتسم واظهر لها انه لا يوجد هناك ما يستحق ، ولكن كان من العبث ان يعيد الاطمئنان الى قلب امه بعد ان فجر بداخلها خوف المستقبل وألم الماضي معا ..
وبلهجة صارمة قال فارس : اسمعي يمّا ما بصير الا اللّي الله كاتبه والبكا مش راح يفيد .. انا بعرف في القصة واذا انت بدك تساعديني بلاش تظلي تبكي وتندبي حظك احكيلي عن القصة .
- قالت امه : يمّا القصة طويلة وشو بدي احكيلك تحكيلك !!
- قال : احكي يمّا انا بدي اسمع وبدي افهم احكي لي مين اللي في الصورة ومين عيلة الدهري .
- قالت : اللي في الصورة يمّا ابوك واعمامك وعماتك وجدتك وجدك وهذه الصورة قبل ما انت تخلق على الدنيا بكثير وهي يمّا عيلة الدهري الي بتسأل انت عنهم .
- فقال : يعني المرحوم ابوي اللي رباني مش ابوي .
- فقالت : لا يمّا ابوك الحقيقي من عيلة الدهري واللي رباك الله يرحمه مش ابوك .
- فقال : كيف يمّا .. كيف اشرحي لي ... كيف وانا عايش اكثر من ثلاثين سنة ولا عمري حسيت انو ابوي وعمامي وكل هالعيلة انهم مش عيلتي الاصلية
- فقالت : ما حدا يمّا بعرف انك ابن الدهري وكلهم بفكروا انك منهم وابنهم .
- فقال : شو افهم من هالحكي انو المرحوم كمان ما بعرف اني مش ابنو..!؟
- فقالت : لا يمّا لا تفكر غلط المرحوم رباك وهو بعرف انك مش ابنوا .. هو الوحيد اللي بعرف قصتك .. المرحوم اتجوزني لما كان مسافر ولما رجع وجابني معه قال لهم انك ابنو
- فقال فارس : وابن الدهري اللي هو ابوي .. كيف يمّا..؟
- فقالت : لا يمّا لا تفكر غلط كان جوزي على سنة الله ورسوله ..
وبدا الارتياح على وجه فارس وكانه منذ البداية كان يريد ان يحصل على هذه الاجابة بانه ابن شرعي ولم يأت بطريقة اخرى .
- وقال : طيب شو قصة اللعنة اللي بتطارد هالعيلة "عيلة الدهري والشامي" ومين هاي "جورجيت"
وما ان سمعت ام فارس بأسم جورجيت حتى تغير لونها واخذت تردد : باسم الله.. بسم الله.. الله يحفظنا الله يحفظنا لا تحكي اسمها يمّا وصمتت قليلا وقالت جورجيت يمّا احلى بنات الشام لا احلى بنات الدنيا كلها ظلموها ودفنوها وهي حبلى جوى قبر وهي .. وهي .. وتلعثمت ام فارس واخذت تستعيذ بالله .. وفارس يلح عليها ان تكمل حديثها ويصر على ذلك .. وتجيبه : يمه والله انا ماني متذكرة .. هاي قصة صارت زمان قبل ما انخلق على وجه الدنيا .. وما صارت على جيلي وسمعت فيها ، وكانوا يحكو ...
- فقال فارس : احكي يمّه القصة اللي انتِ بتعرفيها .. احكيلي قصة جورجيت ولعنتها ..وكيف تعرفتي على ابوي وتجوزتيه.. احكيلي .
وتحت ضغط فارس والحاحه على والدته وفشلها بالتهرب من الحديث في هذا الموضوع .. الا انها رضخت لطلبه واخذت تروي قصتها منذ البداية , وقالت : حينما تعرفت على ابوك "منير الدهري" كان يعمل في التجارة ويتنقل بين المدن وكان كريماً الى ابعد الحدود .. ربطته بوالدي علاقة وثيقة بحكم عملهم في نفس المجال .. تقدم ابوك وطلب يدي من والدي وكان عمري وقتها 17 عاما ... وافق والدي على زواجي منه ولم يكن بحاجة للأخذ برأيي وانا لم استطع ان اعارض .. تزوجت والدك وانتقلت للسكن معه في "الشام"...
وفر لي كل سبل العيش والراحة وكان لطيفاً معي الى ابعد الحدود بل انه كان زوجاً مثالياً .. كان يرفض دائماً ان يعرفني على عائلته "عائلة الدهري" بحجة ان هناك خلافات قائمة بينهما وكنت اعلم بأن ما يقوله غير صحيح وكان هو يعرف ان كلامه غير مقنع لي ولكن لم يكن امامي ما افعله سوى ان ارضى بالامر الواقع وابقى في عزلتي التي وضعوني بها .
سارت الامور طبيعية حتى جاء ذلك اليوم الذي انتظرت فيه عودته الى البيت لأبشره بأنني حامل وانه سيرزق بطفل... لكن الخبر وقع عليه كأنه مصيبة فبدلاً من ان يفرح .. حزن حزناً شديداً.. ومنذ تلك اللحظة تحولت حياتنا الى قلق وتعاسة ولم اكن افهم وقتها لماذا كل هذا واكثر ما كان يحزنني انه كان دائماً يردد : مصيبة اذا جبتِ ولد .. واخذ الغموض الذي يحيط بوالدك يزداد يوماً بعد يوم وهذا الغموض حول حياتي الى جحيم وقررت وقتها ان اتمرد على والدك واخرج من سجني وعزلتي ..
سألت عن عائلة ابوك وتوجهت اليهم وعرفتهم بنفسي وبأني زوجة ابنهم وعلمت وقتها بأن والدك كان متزوجاً من امرأة اخرى وقد انجب منها " طفلة " وبعدها جن جنون ابوك وبدأ يعاملني اسوأ معاملة .. نقلني للعيش وسط عائلة الدهري .. اثرى عائلات الشام في ذلك الوقت .. وبالرغم من انني زوجة ابنهم الا ان الغموض كان يحيط بكل تصرفاتهم فهم لا يثقون بأحد ولا يحبون احداً .. لست انا لوحدي وايضاً زوجة والدك وكذلك زوجات اعمامك وحتى عماتك لم يكونوا يعاملوهن معاملة حسنة .. فجدك كان مستبداً وقاسيا بشكل كبير وكذلك والدك ... وبعد ذلك قام بتطليقي واراد ان اعود الى اهلي ... ولكن جدك رفض ان يسمح لي بالرحيل وقد خيرني .. ان اردت العودة الى اهلي ان اعود لوحدي .. واتركك .. او ان ابقى وسط العائلة واقوم بتربيتك .. فلم يكن امامي الا ان ابقى معك ..
وجدك هو الذي سماك " فارس " وقد كان يحبك كثيراً .. وكان جدك كبير العائلة ... واعمامك كانوا يتعاملون مع الجميع بإحتقار وكان الناس يخافون منهم ولا يحبواهم ولم يكونوا يسمحوا لنا بالاختلاط بأي شخص غريب من خارج العائلة ... وحينما انجبتك وعلم والدك بأني وضعت " ذكرا " اخذ يشتمني ويلعنني .. ولم تكن عائلة الدهري صغيرة وبالرغم من كبرها الا انها كانت متماسكة وكان جدك يتحكم بالصغيرة والكبيرة من شؤون العائلة ... لم يكن اي من اعمامك او اعمام ابوك يستطيع القيام بشيء دون اذن من جدك .. وكون جدك احبك فهذا يعني انك تميزت وسط هذه العائلة .. وللحقيقة بالرغم من قسوة جدك الا انه كان يعاملنا معاملة خاصة مقارنة بباقي نساء عائلة الدهري ، الا انه كان يغضب لو اني قمت بالسؤال عن اي شيء من الامور الغريبة اللي كانوا يقيمونها في الليل بسرية تامة .. والخوف الدائم الذي يعيشون به .
مرت اشهر واصبح عمرك يقارب السنة وانا لا افهم ماذا يحدث حتى اختفى احد اعمامك ولميعد الى البيت ، فخيم على العائلة جو من الحزن والقلق واكثرهم حزناً على غيابه كانت عمتك " ربيحة " التي ربطتني بها علاقة مميزة وقوية .. كنت اهدىء من روعها واخفف من حزنها واحاول ان اطمأنها بأنه سيعود بمشيئة الله .. وان الغائب حجته معاه .. ولا داعي للخوف .. فأجابتني وهي تبكي : انت مش عارفة يا ام فارس اشي .. هو في مرة " ابن الدهري " اختفى ورجع .. ولاد الدهري مصيرهم معروف .. الله يحميلك فارس وما يجيه الدور.
اقشعر بدني من كلام عمتك " ربيحة " وضممتك الى صدري وانتابني شعور بالخوف عليك واستحلفتها ان تخبرني بالقصة...
في البداية رفضت ان تخبرني بشيء ولكنها زادت من فضولي وخوفي .. بقولها .. بقتلوني لو حكيت.. انتِ ما بتعرفيهم .. والله بقتلوني وما برحموني .. لأنهم ما بعرفو الله وقلوبهم ما فيها رحمة.
وخوفي عليك يا فارس ..جعلني الح واتحايل عليها بكل الطرق وليتني لم افعل ذلك ..
- بدأت ربيحة تروي لي القصة التي تقشعر لها الابدان قصة "جورجيت" التي اقسمت ...
على ان تنتقم من كل " ذكر " يحمل دم عائلة الدهري ..
وروت لي كيف ان ابناء عائلة الدهري يختفون الواحد تلو الآخر منذ عشرات السنين .. وكيف ان ستة من اعمامها .. منذ كانت صغيرة .. اختفوا الواحد تلو الآخر وان هذا ثالث اخ يختفي ولا يعود وانهم قد وجدوا واحداً منهم بالصدفة داخل احد القبور ... وكل الجهود التي بذلوها وبالرغم من استعانتهم بعشرات الشيوخ والسحرة من مختلف البلدان لم يستطيعوا ان يمنعوا جورجيت من الانتقام ومطاردتهم في كل مكان..
وروت لي كيف انها رأت وهي صغيرة جدك واعمامها يقتلون زوجة عمها ويدفنونها عقاباً لأنها اخبرت شخصا بهذا الموضوع الذي يعتبرونه سراً ممنوع البوح به على اعتبار انه يشكل " اهانة كبيرة " لعائلة الدهري وخاصة ان عدوها مجرد " امرأة ".
وبعد سماعي لما روته ربيحة انتابني خوف شديد عليك وعلى نفسي من جورجيت ومن هذه العائلة واقسمت لعمتك ربيحة ان لا اخبر احداً بما عرفت وان لا اتصرف بأية طريقة تشير بأني عرفت شيئاً وفعلاً هكذا تصرفت .. ومرت الايام واصبح عمرك سنة بالتمام .. وفي يوم عيد ميلادك الاول وانا في البيت دخلت بيتي امرأة ترتدي الخمار وكلمتني بإسمي وكأنها تعرفني منذ مدة طويلة .. رفعت الخمار عن وجهها ليهل من خلفه " البدر " بجماله
وقالت : لو انك خلفتي بنت كنت ارتحتي .. بس انتِ خلفتي " دهري جديد " وعيلة الدهري حتنقص ومش حتزيد .. والقدر ما منو مفر .. ولعنة جورجيت حتطارد كل ذكر ..
غطت وجهها بالخمار .. ولا اذكر ما حدث .. فقد اغمي عليّ وحينما صحوت كان جدك واعمامك يحيطون بي .
سألني جدك عما حدث .. لم استطع وقتها النطق بكلمة وكان جدك واعمامك ينظرون اليّ بنظرة غريبة تثير الخوف .
تركوني وشأني وذهبوا .. اخذت صحتي تتدهور وتسوء مع الوقت ولم اكن اتكلم مع احد .. حبست نفسي في البيت وكنت ارفض الخروج ... وجاءت بعد ايام زوجة والدك لزيارتي وكانت حامل .. وحينما رأيتها وبطريقة تلقائية ودون تفكير .. قلت : يا ربي تخلفي بنت وما تخلفي ولد .. ولم انتبه لوجود جدك معها ولم اعرف ان كان جدك قد سمعني .. ام لم يسمعني ... فهو لم يعلق على شيء ... الا انه طلب مني ان اخرج من البيت وان لا اعزل نفسي عن العائلة وانني ان لم افعل ذلك فسيغضب ...
خوفي من جدك جعلني افعل ذلك واعود من جديد الى سابق عهدي للاختلاط بالعائلة وبزوجات اعمامك واقاربك من عائلة الدهري ... وزادت مصيبتي اكثر حينما اختفت عمتك " ربيحة " ليجن جنون جدك ويقوم بالتحقيق مع معظم نساء العائلة ان كان هناك من يعرف اين ذهبت ولكن دون جدوى ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
love to death
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 230
العمر : 26
العمل : student
العمل/الترفيه : mbsooooooooot
المزاج : happy
علم بلدك يا جميل :
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: ام الجماجم وقصة حب في المقابر .... (لعنة جورجيت) الحلقات السادسة حتى العاشرة ..!!!!   الجمعة يونيو 27, 2008 4:53 am

تكلمة الحلقة السابعه :
خرج جدك واعمامك ووالدك يبحثون عنها واختفوا عدة ايام ثم عادوا من جديد وكانوا يغضبون لو ان احدنا سأل او نطق بإسم " ربيحة " وشعرت بإن مكروهاً ما قد اصاب عمتك " ربيحة " ودب الخوف بقلبي وعلمت بأن الدور سيأتي عليّ لا محالة وقررت الهرب متى سنحت لي الفرصة .
هربت الى والدي في حلب ورويت له القصة بالكامل .. وكان والدي ينوي السفر الى الاردن لغرض التجارة فأصطحبني معه واقمت معه هناك .
وفي الاردن اكتملت مصيبتي حينما توفي والدي بحادث سير في الاردن ومرت اسوأ واصعب ايام حياتي بعدها حتى تعرفت على شاب من فلسطين وتزوجته وقد كانت طبيعة عمله تجعله ينتقل من بلد الى آخر .. سافرت معه الى المغرب ومن ثم الى اليمن وبعدها الى مصر واستمر تنقلنا اربع سنوات .. حتى عدنا الى فلسطين واستقر بنا المطاف في الجليل .. وقد اخبر اهله والجميع بأنك ابنه ولم يكن ليشك احد بذلك فقد احبك اكثر من اي شيء آخر .. حتى بعد ان انجبت اخاك " علاء " كان يحبك انت يا فارس اكثر منه .. ومع مرور السنوات نسيت عائلة الدهري وجورجيت وكل هذه القصة ، حتى انها لم تعد تخطر على بالي منذ سنوات ... وهذه هي قصتي مع عائلة الدهري ، التي طواها الزمن قد فُتحت من جديد ..
- كان فارس يصغي بتأثر شديد لقصة والدته المأساوية وما تحملته من عذاب شديد والم .. وقال لها وهو يمسك بيدها : يمّه يا حبيبتي .. انا آسف اللي ذكرتك ورجّعتِك للماضي .. لو كنت بعرف ما فتحت الموضوع .. سامحيني يمه.
- فردت عليه : الذنب مش ذنبك يمّه .. هيك القدر بدو .. والله يستر من الايام الجاية عليك .. وهي بعد ثلاثين سنة الدور اجاك يا فارس .
- فقال فارس: انا فهمت يمّه قصتك وقصة ابوي وعمتي ربيحة .. بس لهلأ .. ما فهمت قصة " جورجيت " ولعنة الانتقام اللي عندها .. وقصة جورجيت اذا كانت على زمن جد جدي .. يعني الها اكثر من " مية سنة " وانا مش فاهم جورجيت طيبة ولا ميتة ؟
- فقالت : يمّه .. يا فارس جورجيت ماتت وما ماتت ، جورجيت بتقدر تكون موجودة من خلال بنتها .
- فقال فارس: مش فاهم يمّه شو بتقصدي ؟
- فقالت : جورجيت يمّه كانت حامل لما دفنوها .. وخلفت بنت " جوا " القبر وبنتها كبرت و... يمّه من شأن الله ما بدي احكي بسيرة جورجيت ..، والله سنين وانا ما بعرف انام وما صدقت وانا انساها .. بترجاك سكّر على الموضوع .
- فقال فارس: انا بعرف انو صعب عليك تحكي في هالموضوع ، بس يمّة لازم نواجه الامور ، مش نهرب منها .. علشان هيك يمّه لازم تتحملي وتفهميني سيرة هالمجنونة جورجيت ..
- فقالت: لا يمّه .. لا ياحبيبي .. لاتحكي هيك ! جورجيت مش مجنونة .. جورجيت مظلومة .. لا تحكي يمّه مثل عيلة الدهري.
- فقال : والله يمّه هالقصة قصة مجانين ، ما الها اول من اخر .. لا انا قادر اصدقها ، ولا انا قادر اكذبها .. بسمع كلام ما بصدقه مجنون ، وشفت اشي اللّي ما بدخل العقل .. قصة بدايتها جنون وما بتنتهي إلا بجنون .
- فقالت ام فارس والدموع في عينيها متوسلة : بترجاك يمّه ما تجيب سيرة جورجيت .. روح يمّه سافر لبعيد ، بلكي الله نجاك .. جورجيت اقسمت ومش راح تتراجع عن قسمها .
- فقال فارس بإستغراب : وانت شو اللي بخليك متأكدة القصة ما صارت على زمنكو انتِ سمعتِ فيها مثل غيرك وما بتقدري تعرفي اذا كانت صحيحة ولا مش صحيحة .
- فقالت : يمّه مشان الله ما بدي اكذب عليك ولا تخليني احكي اشي ما بدي احكيه ولا تفكر حالك انت الوحيد اللي بتفهم .. يمّه انت بعدك صغير .. اسمع كلامي وروح سافر..
- فقال فارس : انا مش حسافر ومش حروح ولازم افهم كل شي واذا بدك تساعديني لازم تحكيلي اللي ما حكتيه .. ولازم تفهمي انو الزمن تغير واليوم مش مثل زمان والخرافات اللي بتخوفكم ما بتخوفنا .. ومش راح اهرب من شان خرافة وهبل جورجيت.
- فقالت : صحيح يمّه انو اصل الانسان بردَّ ..انت ما عرفت عيلة الدهري وما تربيت عندهم .. بس تصرفاتك وطباعك دهري...
- اسمع يمّه : انا قعدت سنين وانا بضوي شمع يوم .. يوم على روح جورجيت وبترجاها تبعد عنك وما تجيك لما تكبر وبقلها انك عمرك ما راح تحمل اسم الدهري ... افهم يمّه كل نسوان وبنات الدهري واللي حملوا اسم الدهري بعرفوا قصة جورجيت وضوّوا الشمع على روحها وبكوا على قصتها ، علشان هيك عيلة الدهري كانت بتشوف في كل النسوان عدو الها ... ويا ويل اللي كانت تغلط .. كانوا يقتلوها وما يرحموها .. عيلة الدهري كانوا بشوفوا في كل مرة " جورجيت "... جورجيت يمّه كانت تطلع لكل واحدة من عيلة الدهري متزوجة او بنت .. ان كانت بنت عيلة الدهري كانت تقولها : لا تتجوزي حدا من عيلتك علشان ما تخلفي ابن يحمل دم الدهري علشان راح يصله الدور ومن قبله ابوه .. وكانت تشرح قصتها وكيف ظلموها ... وان كانت مثلي مش من عيلة الدهري ومتجوزة مع حدا من عيلة الدهري كانت تقولها : ان خلفت بنت حنحبها وربنا يحميها .. وان خلفتي ولد وحمل دم الدهري ..مصيره مصير ابوه وجده .. حيجي اليوم اللي نوخذه .. لا تلوميني وسامحيني.
- لا تسألني يمّه كيف كانت تطلع وتحكي معنا .. كيف كانت تيجي وتروح ان كانت ميتة ولا طيبة .. الله وحده بعلم .. بس كلنا شفناها وحكينا معها ... الله يرحمك يا جورجيت والله يسامحك على اللي بتسويه فينا ..
اسمع يا فارس : والله العظيم والله العظيم ان فتحت سيرة جورجيت مرة ثانية ، لا انت ابني ولا بعرفك.
وخرجت ام فارس تاركة فارس خلفها حائراً مذهولاً لا يدري ماذا يفعل .. لا يدري ايصدق ام يكذب.
وجد نفسه انه سيصبح ضحية لقصة حدثت قبل اكثر من مائة عام بكثير .. لا يدري ماهي تفاصيلها ..
كانت امه فرصته الاخيرة ليفهم القصة ولكن امه اقسمت...
ولكن امه اقسمت اليمين واغلقت الطريق امامه وهو لا يجرؤ على ان يفتح الموضوع معها من جديد ... لمعت في رأس فارس فكرة بأنه لو وجد ام الجماجم " ياسمين " فسيدفعها لتحكي له هذه القصة الغريبة ولكن اين يجد ياسمين وهو لايعرف لها عنوانا.

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــع..........................!!!!!!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
love to death
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 230
العمر : 26
العمل : student
العمل/الترفيه : mbsooooooooot
المزاج : happy
علم بلدك يا جميل :
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: ام الجماجم وقصة حب في المقابر .... (لعنة جورجيت) الحلقات السادسة حتى العاشرة ..!!!!   الجمعة يونيو 27, 2008 5:01 am

الحلقة الثامنه: من الرواية الاكثر تشويقا ام الجماجم وقصة حب في المقابر ...(لعنة جورجيت) ..!!!
فكر ان يذهب ويبحث عنها في المقابر حيث كانت تصطحبه .. لم يتردد فارس في ان ينفذ ما دار برأسه .. بدأ رحلة البحث عن ياسمين ام الجماجم في المقابر .. ايام مرت وهو يبحث في مقابر حيفا وطبريا وبئر السبع لم يترك مقبرة الا ودخلها .. كان يدخلها كالمجنون وينادي بأعلى صوته : يا ياسمين .. يا ام الجماجم .. اين انت ؟

كل محاولات فارس باءت بالفشل حتى يأس وعاد الى البيت وهو على يقين من انها ستظهر في ساعة ما .. او في يوم ما ، حتماً ستظهر ... وفي طريق عودته الى البيت توقف امام احد مطاعم الناصرة ودخل لتناول الطعام الذي لم يذقه منذ ايام .. جلس وطلب الطعام وما هي الا لحظات حتى رأى ذات الخمار الاسود التي لايرى منها اصبعا ولا عينا تقترب حيث كان يجلس وتسحب احد الكراسي وتجلس امام فارس وتقول له : بلاش تطلع مثل الاهبل وتلفت نظر الناس الموجودين في المطعم .. ابتسم وخليك طبيعي .. شو هذه اول مرة بتشوفني فيها ..؟

- تصرف فارس بشكل طبيعي وابتسم وبصوت منخفض حتي لايسمعه احد قال : بصراحة ما توقعت اشوفك هون يا ياسمين .. انا هلكت وانا بدور عليك .

- فقالت : ما حدا قلك دوّر في المقابر .. كان ممكن تيجي على بيتي وهناك بتلقاني ..

- فقال : وين بيتك هذا يا ياسمين ؟

- فقالت : اذا انت ما بتعرف ، بكرة حتعرف .. في هذه اللحظات اقترب من الطاولة حيث يجلس فارس وياسمين ذات الخمار شابان من اصدقاء فارس .. احمر وجه فارس وتمنى لو انهم لم يروه ويبتعدوا عنه حتي لا يسألوه عن علاقته بهذه المقنعة .. ولكن حدث العكس وجلسا على الطاولة الملاصقة لطاولة فارس وقال احدهم : مرحبا يا فارس .. وين مش مبين .. وين غاطس يا فارس وما حدا بشوفك ، وادار وجهه ناحية ياسمين وابتسم وقال مرحبا .." يا شيخة ".

- تدخل فارس على الفور وهو يبتسم ابتسامة مصطنعة واشار بيده الى ياسمين وقال : ياسمين..! واشار بيده نحوهم وقال : اصدقاء لي من حيفا...!

هزت ياسمين رأسها وقالت : تشرفنا يا اصدقاء فارس .. وعلى فكرة انا مش شيخة .. بس شو اعمل فارس بدو البس هيك علشان بغار كثير وانا ما برضى ازعّله .. خطيبي وحبيبي وما برفضلو طلب.

احمر وجه فارس اكثر واكثر لهذا الاحراج الذي وضعته فيه ياسمين امام اصدقائه وفضل الصمت على ان يعلق على كلامها وبحركة سريعة وظريفة ارادت ياسمين ان تخرجه من هذه الورطة او قصدت ان لا تعطيه المجال ليرد على اي سؤال .. وقفت وامسكت بيد فارس وقالت : فارس يالله .. تأخرنا كثير عن الحفلة وسحبته بقوة وسارت .. والتفتت الى اصدقائه واشارت بيدها قائلة : باي باي يا اصدقاء خطيبي ... ولا تنسوا تدفعوا الحساب عنا علشان فارس مش حامل فلوس ..باي .

وسحبت فارس من يده وقبل ان تخرج من باب المطعم التفتت الى الجرسون وقالت له : الحساب عند الشباب الحلوين على الطاولة..باي.

وخرجت الي الشارع وفارس وكل من في المطعم مذهول ويبتسم لظرافة ياسمين ..

ركبت ياسمين بجانب فارس في السيارة واخذت تضحك وقالت : كيف وانا اوفر عليك الحساب .. سار فارس وهو لايدري ايضحك ام يغضب ولكن ما حصل اضحك فارس.

اخذت ياسمين ترشد فارس كعادتها الى اين يذهب من هنا وهناك ثم طلبت منه ان يتوقف بجانب الطريق السريع ما بين شفاعمرو والناصرة ..

اوقف فارس السيارة وابتسم وقال لياسمين : انتِ بتعرفي من ورا هالمقلب اللي عملتيه شو حيصير ، راح اصحابي .. قاطعته ياسمين ولم تتركه يكمل حديثه وبلهجة جادة قالت : بلاش كلام فاضي يافارس .. لا انت ولا اصحابك بتهموني وفش عندي وقت للكلام الفاضي انت بدك تعرف قصة جورجيت اللي امك ما رضت تحكيلك اياها بالرغم من انها تعرفها مليح مليح ... وقبل ما اجيب اجلك وافتحلك قبر .. راح احكيلك اياها يا ابن الدهري علشان تفهمها مليح مليح .. القصة بدت من زمان قبل ( مية وخمس سنين ) .. جورجيت كان عمرها 14 سنة وحيدة امها وابوها .. والدها " عيسى الشامي " كان فقيراً في وسط عائلة فاحشة الثراء كان يعمل لدى عمه سائساً للخيل وفي احد الايام واثناء قيامه بالاعتناء بالخيل تعرض لرفسة من احد الخيول الجامحة .. لم تكن الضربة بسيطة بل ادت الى اصابته بشلل تام وعدم قدرته على تلقي العلاج اللازم ساعد في زيادة الشلل عنده ... عاشت اسرة جورجيت في ظروف مأساوية وصلت الى حد انهم لم يجدوا ما يأكلونه .. اخوة عيسى الشامي " والد جورجيت " واقاربه لم يكترثوا للوضع السيء الذي تمر به عائلة عيسى الشامي وخاصة ان اقرباءه كانوا من اثرياء الشام وما كانوا يبذرونه ويصرفونه على خيولهم كان يكفي ليسد حاجة عائلة عيسى الشامي لعام كامل ... اصرت والدة جورجيت على ان تعمل خادمة في بيوت اقارب زوجها .. تحملت شتى الاهانات لتعيل اسرتها وتعالج زوجها وكانت وبسبب جمالها المميز وعجز زوجها تتعرض لمضايقات لا حدود لها وتنتهي بإهانات تمس بكرامتها .. كان كبرياء والدة جورجيت لا يسمح لها بقبول صدقة او احسان من احد ... ازداد الوضع الصحي لوالد جورجيت سوءاً مما تطلب توفير مبالغ كبيرة من المال لعلاجه ... ابنتة جورجيت لم تحتمل الوضع والحت على والدتها ان تخرج من البيت للعمل لمساعدتها من اجل توفير المال الكافي للعلاج ولكن والدة جورجيت رفضت وبشدة خروج جورجيت من البيت للعمل تحت اي ظرف من الظروف وكانت حجتها ان جورجيت يجب ان تبقى في البيت للاعتناء بوالدها .. لم تكن هذه الحجة هي السبب الحقيقي وراء رفض والدة جورجيت السماح لها بالخروج وانما السبب الحقيقي كان يكمن بإدراك والدة جورجيت ان خروجها من البيت سيسبب مشاكل لا اول لها ولا اخر ... وسيعرض جورجيت للخطر وذلك كون جمالها من الجمال النادر الوجود الذي لا تتمتع به اية فتاة اخرى في زمنها ، وكانت والدة جورجيت حريصة على ان تبعد جورجيت عن الانظار وساعدها في ذلك انزواء العائلة حتى ان والدة جورجيت كانت تعمل على اظهارها كأية فتاة اخرى من خلال انتقاء اسوأ الملابس وتسريح شعرها بطريقة غريبة وبالرغم من كل هذا لم يكن ليخفى جمال جورجيت الاسطوري .... جورجيت ابنة الرابعة عشرة لم تدرك لجهلها ان جمالها نقمة وسيحول حياتها الى جحيم .. جهلها هذا دفعها الى الخروج من البيت دون علم والدتها وبطفولة وبراءة بدأت تبحث عن عمل .. فرآها احد الاشخاص وذُهل لجمالها وسألها : ابنة من انتِ ؟

- فقالت : ابنة عيسى الشامي ..

- فصُعق وقال : لا يمكن لسايس الخيل ان ينجب مثلك.

لم تفهم جورجيت ماذا قصد وماذا حدث ولكن بأسرع من البرق انتشر الخبر ودفع الفضول الكثير لرؤية ابنة سايس الخيل وأولهم اقاربها واعمامها وابناؤهم.

انتشر الخبر واصبح اسم جورجيت حكاية الشام كلها وانتقل الخبر من مكان الى آخر ووالدة جورجيت ادركت الخطر وتوافد الى بيتها العشرات من العرسان واستعد الكثير لعلاج عيسى الشامي ولكن والدة جورجيت رفضت بشدة ان تقبل اي شيء من اي واحد منهم وهي تعلم ان الثمن المطلوب بالمقابل هو ابنتها جورجيت .. وهنا ازدادت الامور سوءاً ..

فبدأت تُرسَم الخطط لاذلال والدة جورجيت .. لم تعد تستطيع الخروج من البيت للعمل حتى لا تترك جورجيت في البيت لوحدها خوفاً عليها .. ولم تكن تستطيع الرحيل لظروف عجز زوجها .. جورجيت ابنتها اصبحت حكاية البلاد باسرها ووصلت الامور الى حد التهديدات من قبل اقاربها بأنهم سيأخذون جورجيت بالقوة اذ لم يكن بالتفاهم .

وفي هذه الاجواء العاصفة التي تحمل قصة جورجيت من اذن الى اخرى .. هبت عاصفة اخرى لتنسي الناس قصة جورجيت وجمالها .. ولينشغلوا بمصيبة كبيرة وقعت على عائلة الشامي بالذات حينما قام احد ابناء عائلة الشامي بقتل احد ابناء عائلة الدهري التي خرجت للثأر من عائلة الشامي وتدخل الوجهاء ليمنعوا حرباً كبرى بين كبرى عائلات الشام في ذلك الوقت والتي ان حدثت ستحصد ارواح الكثيرين من كلا العائلتين عرضت عائلة الشامي اموالاً طائلة واراض واملاك على عائلة الدهري ( دية ) لمقتل ابنهم .. فرفضت عائلة الدهري ( الدية ) واقسمت ان يكون مقابل حياة ابنهم خيرة شباب عائلة الشامي واستمرت المفاوضات وقال سالم الدهري اخ القتيل انه سيقبل ( بالدية ) ولكن سيكون اضافة اليها ان تُحمل " جورجيت الشامي " وتعطى له .

فوجدت عائلة الشامي نفسها في موقف محرج ومهين امام العائلات الاخري فجورجيت تحمل اسم الشامي وان اعطوها لدهري فهم بذلك لن يسلموها فقط بل يطلبو منها ان تتحول من ديانة الشامي الى ديانة الدهري.

اجتمعت عائلة الشامي بكبارها وصغارها ودار الحديث بينهم .. على انه لا مفر فإما ان يسلموا قاتل ابن الدهري او ان يقوم الدهري بقتل احد شباب الشامي ثأراً لابنهم ... ولا احد على استعداد ان يضحي بإبنه والنتيجة ان الحرب لن تنتهي الا بمقتل الكثيرين من كلا العائلتين فأتفق الجميع بدون معارضة على ان جورجيت ابنة سايس الخيل ارخص ما يقدم لدهري .. ولنعلن اننا كنا قد تبرأنا من عيسى الشامي منذ زمن بعيد وان جورجيت لا تعتبر من عائلة الشامي ولا يهم ان تزوجها ابن الدهري او غيره .

نقل الوجهاء لعائلة الدهري ان سالم يستطيع ان يتزوج جورجيت متى شاء وان هذا الامر لايعني عائلة الشامي بشيء ... فردت عائلة الدهري وقالت : ومن قال ان " سالم " سيتزوجها .. اننا طلبنا جورجيت كجارية نفعل بها ما نشاء وليست كزوجة لإبننا .

فوجىء الوجهاء والوسطاء برد عائلة الدهري وفوجئوا اكثر حينما ردت عائلة الشامي بأن هذا الامر لا يعنيهم بشيء .. فجورجيت لا تعني عائلة الشامي بشيء .

الوسطاء والوجهاء من العائلات الاخرى اعتبروا ان احضار جورجيت مع الجاهة ستكون اهانة للوجهاء اذا لم تكن زوجة.

استمرت المفاوضات اياما اخرى واستطاع احد الوجهاء ان يقنع سالم الدهري بعمل عقد زواج مجرد كلام على ورق للخروج من هذا المأزق ووافق الدهري على ذلك وحُدد موعد الصلحة بين عائلتي الشامي والدهري .


ووصل الخبر الى ام جورجيت التي كاد ان يطير عقلها .. وبدأت تفكر اين تهرب لتخبىء ابنتها ولكن لم يكن هناك وقت للتفكير فقد حضر شبان وكبار عائلة الشامي لأخذ جورجيت وارسالها الى عائلة الدهري .. امسكت ام جورجيت بإبنتها .. واخذت تبكي وتبكي معها ابنتها .. امسكوا ام جورجيت من شعرها والقوها ارضاً وهي تصرخ وسحبوا جورجيت معهم وهي تصرخ وهم يشتموا والدتها وينعتوها بالداعرة وان ابنتها ابنة حرام .

تعالى صوت الصراخ والبكاء والنحيب وتلقت ام جورجيت وجورجيت عشرات الصفعات والركلات .

فسقطت ام جورجيت على الارض مغشياً عليها ليتبين فيما بعد انها ماتت بنوبة قلبية من القهر والغيظ وحُملت جورجيت واُرسلت الى عائلة الدهري وهي لم تبلغ الخامسة عشرة من العمر .

وتم الصلح بين العائلتين وعادت المياه الى مجاريها وكأن شيئا لم يحدث.

جورجيت التي ما زالت تبكي وهي لاتدري ماذا يحدث حولها .. لماذا وكيف وماذا فعلت ؟.. لم تعلم انها وعائلتها كبش الفداء للشامي والدهري .. ارُسلت جورجيت الى بيت سالم الدهري حيث تسكن زوجته الثانية وطلب منها ان تُبقي جورجيت عندها حتى يفرغ سالم الدهري من العزاء في اخيه وحتى تلك اللحظة لم يرى سالم الدهري جورجيت بل سمع عنها مثله مثل الآخرين.

جورجيت امضت ايام في بيت زوجة سالم الثانية وكانت تبكي ليل نهار وترجو زوجة سالم ان تعيدها الى امها قائلة : " منشان الله يا خالتي رجعيني علي امي .. انا ما عملت اشي .. مشان الله انا لازم اروح واطعم ابوي علشان ما بقدر يوكل لوحدو" ..

ولم يكن بيد زوجة سالم شيء لتفعله لهذه المسكينة سوى ان تحضنها وتبكي لبكائها وتقول : يا ريت يا بنتي بايدي شيء اعمله .. ويا ريت بقدر ارجعك لاهلك .. انت اليوم زوجة سالم الدهري الثالثة وعلى ذمته ، وين ما حتروحي راح يلحقك ويجيبك ...

وفي ساعات ما بعد منتصف الليل وبعد ان انتهى سالم الدهري من اخذ العزاء بأخيه الذي قُتل وودع ضيوفه عاد الى البيت وما ان فتح الباب حتى رأى ما لم يصدقه عقله.. ووقف مذهولا ، جمال جورجيت الاخاذ اذهل سالم الدهري وهو الذي سمع بها ولم يراها من قبل لم يصدق سالم الدهري ولم يكن ليصل خياله وتصوره بأن على هذه الارض مثل هذا الجمال ... وقف كالصنم وعيونه تتفحص جورجيت من اخمص قدمها الى رأسها وقال لها : لقد كذبوا جميعا في وصفك فأنت اجمل مئات المرات من الوصف الذي ذكروه .

جورجيت جالسة في زاوية الغرفة بعد ان انهكها التعب والارهاق وما زالت اثار الدموع في عينيها ، لم تفهم ما قصده سالم الدهري ولم تعرف من يكون هذا الشخص الغريب ...

اقترب سالم من جورجيت وجلس بجانبها واخذ يتحسس جدائل شعرها الطويل واتقدت في عينيه نار الشهوة كذئب جائع استفرد بحمل وديع وبأصابعه اخذ يفك الجدائل وبكل عفوية وبراءه سحبت جورجيت جدائل شعرها من يد سالم وقالت : لا تفكها يا عمو ... ماما بتزعل مني بعدين ، ابتسم سالم الدهري ابتسامة صفراء خبيثة ممزوجة بالشهوة ... وقال : لا تخافي ماما مش راح تزعل وانت كبرت على الجدايل ولازم تفردي شعرك علشأن تصيري عروسه .

- فقالت : لا انا ما بدي ماما بتزعل مني الله يخليك عمو رجعني عند ماما .

- فقال سالم وهو يكتم غيظه : خليكي شاطره واسمعي الكلام وبكره بوخذك على الماما

صمتت جورجيت واحنت رأسها واطرقت بعينيها الى الارض وضمت يدها على الاخرى ظنا منها انها بهذه الطريقة ترضي سالم وتكون " شاطرة " ليعيدها الى امها ولم يكن سالم الدهري من الانسانية ليشعر انه امام فتاة بريئة لا تفقه من امور الحياة شيئا وانها عاشت حياتها منذ ولادتها معزولة عن الدنيا بحكم ظروفعائلتها ولم تعرف الا والدتها ووالدها اللذين كانا مشغولين عنها ليلا ونهارا في العمل الشاق من اجل توفير لقمة العيش لهم .. ولم يكن لها اخ او اخت ولا صديق او صديقة ولم تكن تسنح لها الفرصة الا كل عدة اشهر لساعات معدودة للعب مع مجموعة من الاطفال القادمين مع عائلاتهم لتتنزه بالقرب من المزرعة التي سكنتها مع عائلتها وهذه الظروف جعلت من جورجيت تبدو في تصرفاتها كطفلة لم تبلغ العاشرة من العمر بالرغم من انها بلغت الخامسة عشرة ذات جسد ممشوق وجمال يبهر الابصار ...

استمر سالم الدهري يفك جدائل شعرها .. ولم يكن ليستطيع ان يتمالك نفسه ويجمح نار الشهوة المشتعلة بداخله والتي كانت تزيد التهابا كلما لامست يداه كتفي جورجيت وهو يفك جدائلها وبشراسة حيوان مفترس مزق فستانها البالي بكلتا يديه ؛ وبعنف وبدون رحمه وجورجيت تصرخ من الالم وتقفز من جانبه مشدوهه مذهولة ؛ مصدومة لا تدري ماذا يحدث .. وتصرخ " حرام تضربني يا عمو منشأن الله انا ما عملت شيء " وتبكي ويلاحقها سالم الدهري ويطاردها في ارجاء الغرفة ويشدها من شعرها ويمزق ما تبقى عليها من ثياب ..... تسقط جورجيت على الارض ويلقي بجسده الثقيل عليها ، يغشى على جورجيت لتصحو بعد عدة ساعات ... تفتح عيونها ومن اثر الصدمة لا تدري ان كان ما حدث كابوسا ام حقيقة .. ترى امام عينيها زوجة سالم الثانية والدموع في عينيها ... تضمد جروحها وتحاول ان تحرك جسدها لكنها لم تستطيع من شدة الألم تحرك رأسها ولو قليلا فقد كانت تشعر بألم وجروح على رقبتها وكتفيها وصدرها ... وتعي فورا انها لم تكن في حلم ولا في كابوس ، تبكي بحرارة وتقول لزوجة سالم الثانية التي ما زالت تضمد جروحها " ليش يا خالتو انا شو عملت .. ليش يا خالتو "

اخذت زوجة سالم رأس جورجيت ووضعتها في حضنها بحنان ولم تتمالك نفسها بأن تعتقل دمعتها التي خرت على خدها من جراء ما حصل لهذه المسكينة وقالت لها : " معلش يا بنتي بكره بتنسي " .. واخذت جورجيت وهي تبكي تسأل زوجة سالم اسئلة كثيرة واحتارت زوجة سالم كيف ترد عليها وهي تدرك ان براءه جورجيت لن تستوعب ما حدث ...

مرت ايام وجورجيت ما زالت طريحة الفراش تعتني بها زوجة سالم ليل نهار ورغم الحظر الكبير الذي فرضه سالم الدهري بمنع أي من كان من رؤية جورجيت الا ان بعض النساء والصبايا من عائلة الدهري حضرن خلسة لزيارة جورجيت ومواساتها والعناية بها ... وكان لذلك الاثر الكبير في ان تحسن حالة جورجيت وتستعيد قوتها من جديد.

وبعد مرور عشرة ايام وفي ساعات الليل دخل سالم الدهري الى الغرفة حيث ترقد جورجيت وبجانبها زوجته الثانية دون سابق انذار وطلب من زوجته الثانية ان تخرج وتغلق الباب خلفها واخذت جورجيت تصرخ وتبكي وتمسك برداء زوجته وتتوسل اليها بأن تأخذها معها ولا تتركها معه ، الا ان سالم صرخ بها ان تخرج فورا وتوسلت له ان يتركها فهي ما زالت مريضة ولكن سالم شدها من شعرها والقاها خارج الباب واغلقه وجورجيت نائمة على السرير تبكي وتغطي وجهها بكلتا كفيها .... لم تقاوم هذه المرة ولم تدافع عن نفسها بل اكتفت بأغماض عينيها واخفاء وجهها بيديها .

مرت الاسابيع والاشهر وجورجيت حبيسة الغرفة لا يسمح لها بالخروج او لقاء احد واعتادت جورجيت على الشر الذي لا بد منه بأن يزورها سالم كل عدة ايام لتغمض عينيها وتغطي وجهها.

توقفت جورجيت عن البكاء وبدأت تفهم ما يدور حولها .... ومر عام كامل على هذا الحال وهي لم تر الشمس لمرة واحدة خلال كل هذه المده وما تعلمته خلال هذا العام كان اكثر مما كان يمكن ان تتعلمه خلال عشرات الاعوام ... فزوجة سالم كانت بمثابة الام الحنون لجورجيت ، الا ان جورجيت كانت دائمة السؤال عن والدها ووالدتها فكانت الاجابة تأتيها دائما من زوجة سالم الاولى انهم بخير .

وفي احدى الزيارات السرية ..!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
love to death
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 230
العمر : 26
العمل : student
العمل/الترفيه : mbsooooooooot
المزاج : happy
علم بلدك يا جميل :
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: ام الجماجم وقصة حب في المقابر .... (لعنة جورجيت) الحلقات السادسة حتى العاشرة ..!!!!   الجمعة يونيو 27, 2008 5:07 am

الحلقة التاسعه : ام الجماجم وقصة حب في المقابر .!!! (لعنة جورجيت)
وفي احدى الزيارات السرية التي كانت تقوم بها نساء وصبايا عائلة الدهري لجورجيت لتسليتها والحديث معها واطلاعها على اخر القصص والاحداث ... سألت جورجيت ان كان هناك اخبار جديدة عن ابيها وامها .... فاجابتها احدى النسوة : بأن اخر الاخبار التي وصلتهن بأنهما بخير وقد بعثا بسلاماتهم الحارة مع احد النسوة لك ووعدا بانهما حينما تسمح الظروف سيأتيان لزيارتك .

احدى الصبايا الجالسات والتي كانت تستمع للحديث لم تتمالك اعصابها واخذت تبكي لتخرجها احدى النسوة بطريقة اثارت الشكوك عند جورجيت .

تغير لون جورجيت وقالت بنبرة حزينة والدموع تترقرق في عينيها " كل مرة بسألكن عن اخبار اهلي بتقولن لي انهم بخير ، وعيونكن بتقول غير هيك ... انا مش مصدقة اللي بتحكوه قولن الحقيقة وما تخافنش انا كبرت كثير وراح اتحمل أي خبر .. ما تخلوني اتعذب .. ريحوني واحكن لي شو اللي صار "

كلام جورجيت جعل كل الجالسات معها يبكين ولم يعد هناك جدوى من اخفاء الحقيقة عنها اكثر من ذلك وبدأت احداهن تروي الحقيقة وقالت : ان والدتك قد ماتت في نفس اليوم الذي احضروك فيه الى هنا ولم ينتبه لموتها احد وبقيت ملقاة على الارض لعدة ايام فتوفي والدك بعد ايام ... ليلحق بوالدتك ، لم تستطع المرأة ان تكمل حديثها واخذت تبكي وجورجيت فاجأت الجميع بأنها لم تسقط من عينيها دمعه واحدة وكأن الدمع قد جف من عيونها وبهدوء وثقة وحزم وجبروت قالت " لا تبكي اللي مات ..... مات بس قولن لي مين دفنهم ... ووين دفنوهم "ونظرة النسوة باستغراب لتماسك جورجيت واهتمامها بمكان دفنهما وقالت احداهن : لقد سمعنا انه لم ينتبه لموتهما احد لعدة ايام حتى مر احد الاشخاص بالصدفة من جانب المزرعة وعلم بموتهما وذهب واخبر الناس وتطوع بعض الاشخاص وقاموا بدفنهم ..

- وقالت جورجيت : وين دفنوهم بالضبط ..هل دفنوهم بمقبرة عائلة الشامي ؟

خيم جو من الصمت على المكان لسؤال جورجيت واهتمامها بمكان دفنهما ... فقطعت احداهن الصمت الذي خيم على المكان وقالت : كلا لقد تم دفنهما بجوار المزرعة ولم يدفنا بمقبرة الشامي .

وقالت احدى الجالسات : الله كبير يا بنتي ... ادعيلهم الله يرحمهم .

- ابتسمت جورجيت وقالت : الله هو الله وينو .. اللي مات ... مات ، خلينا نسكر على هالموضوع .

وقالت اخرى : البقية في حياتك يا جورجيت والله يرحمهم .

ابتسمت جورجيت من جديد وقالت مرة اخرى : اللي مات ... مات سكروا على هالموضوع.

وقالت احدى الصبايا غاضبة ... : الله ينتقم من اللي كان السبب وراح ندعي معك ليل نهار انه الله ينتقم منهم.

ابتسمت جورجيت ووضعت يدها على كتف الصبية وقالت مرة اخرى : اللي مات ... مات وخلينا نحكي بموضوع ثاني .

وقالت زوجة سالم يا جورجيت لا تحشري بقلبك .. : ابكي يا بنتي ابكي وخلي ايمانك بالله كبير .

صمتت جورجيت لبرهة ثم قالت : يا خالتي بكفي .. اللي مات .. مات وسكروا على هالموضوع .

وقالت احدى الصبايا والتي عمرها من عمر جورجيت والدموع تنهمر من عينيها : والله يا جورجيت لو بدهم يذبحوني الا اروح وادور على قبر امك وابوك واضوي عليهم الشمع ... وامسكتها جورجيت وحضنتها واخذت تمسح دموعها عن خدها وتقول لها : لا تبكي يا حبيبتي ولا تغلبي حالك .. اللي مات .. مات .

ارادت اخرى ان تتحدث ولكن جورجيت قاطعتها قائلة : ارجوكم بكفي حكي في هالموضوع اللي مات ... مات.

خيم على المكان بعد كلمات جورجيت جو من الحزن والكآبة والوجوه المكفهرة ... والمفاجئة والذهول والاستغراب من تماسك جورجيت واللامبالاة التي ابدتها حيال الموضوع ... وما هي الى لحظات معدودة حتى انقلب الجو الى خوف وذعر ... انتشر بين النسوة والصبايا الجالسات ترافق مع سماعهن...!!!!

اصواتا اتية من خارج البيت .... لحظات ويظهر سالم الدهري مع مجموعة من رجال العائلة حاملين بايديهم العصي والسياط وينهالون بالضرب على كل النساء ، وهم يشتمون وسالم الدهري انهال على زوجته بالسوط وهو يصرخ بها : يا كلبة يا زانية ... حذرتك الف مرة انو محدش يحكي مع جورجيت وانت لامه كل النسوان عندها.

امسك بشعرها وركلها بقوة .. سقطت على الارض والدماء تنزف من وجهها بغزارة ، واخذ يضرب بالسوط جورجيت على جميع انحاء جسدها ....حتى تعبت يداه وجورجيت واقفة لا تصد الضرب ولا تحني راسها ولا تصرخ ولا تبكي ، وكانها فقدت الاحساس بالالم.

هربت النسوة من البيت ولم يبق في البيت الا سالم الدهري وزوجته الملقاه على الارض ، وجورجيت الواقفة على قدميها وضربات السوط قد مزقت ملابسها وتركت ندوباً وعلامات على وجهها وجسدها .... انحنت جورجيت واقتربت من زوجة سالم لترفعها عن الارض ، فصرخ بها اتركيها تموت مثل الكلبة .... لم تكترث جورجيت ورفعت زوجته .. فركلها سالم ببطنها ركله القت بها لعدة امتار .. زحفت جورجيت مرة ثانية لتسعف زوجة سالم الا انه بدأ بركلها بقدميه على وجهها وجسدها حتى اغمى عليها من شدة الضرب ..... افاقت بعد عدة ساعات لتجد نفسها مقيدة في حظيرة الاغنام ، لياتي سالم وهو يضحك ويقول لها : هذا مكانك الصحيح الذي يجب ان تكوني فيه ، ولا تنسي انك ثمن دم اخي !!!

منظر جورجيت المقيدة والملقاه على الارض .. وثيابها التي مزقها السوط كاشفة عن الجزء الاكبر من جسدها اثار في سالم نار الشهوة فهجم عليها بسادية لا مثيل لها .

مزق ملابسها وفك قيودها حتى لا يبقى ما يمنعه من اشباع شهوته الحيوانية .. وما ان انتهى حتى اخذ يضحك بهستيريا .. وبحركة سريعة لا شعورية امسكت جورجيت بوتد كان بجانبها خصص لربط الابقار وضربت سالم ضربة على وجهه تسببت في فقء عينه اليمنى .

صرخ سالم من الآلم وخرج من غير وعي والدم ينزف من وجهه حتى انه لم يصحو على نفسه عندما خرج من الحظيرة عاريا ...

مرت ساعات طويلة على جورجيت وكانها الدهر وهي تنتظر عودة سالم الدهري لينتقم منها ، حتى حدث هذا وعاد سالم مضمداً وجهه وعينه ...

وقال لجورجيت : عيني راحت يا جورجيت وانا شايفك بعين واحدة مش ثنتين , وانا لو اخذت روحك بدل عيني مش حرتاح ،

وحترتاحي انت ... انت ..

انت ... انت حلوة كثير يا جورجيت ، والله ما خلق احلى منك ، وانا قررت اني ما اكون اناني واخبيك عن عيون الناس ...

وضحك بأعلى صوته واخذ ينادي باسماء اشخاص موجودين خارج الحظيرة ... دخلت مجموعة من رجال الدهري الذي تمنوا ان يروا حتى ولو من بعيد جورجيت صاحبة الجمال الخارق ... قال لهم سالم : خذوا نصيبكم منها ، انها مجرد جارية ولم يكن هؤلاء اقل قذارة من سالم ، واخذوا يعتدون عليها الواحد تلو الاخر وهي صامته خائرة القوى ، لا تقوى على ابداء أي نوع من المقاومة .

توالت الايام وسالم في كل يوم يحضر معه مجموعة جديدة من اقاربه ، ويجد متعته وهو يراقب كيف يعتدون عليها الواحد تلو الاخر !!!
وكان يجبرها على ان تاكل من الفضلات التي وضعت للخرفان في الحظيرة ... لم يكتف سالم بهذا بل اتاها يوما وقال : انت اجمل مره على وجه الارض والله لخليك ابشع مره ، كل رجل اتمناك حتى ولو لحظة ليشوف جمالك ، راح اخليه لما يشوفك يشمئز .... ويتمنى لو انه ما شافك..

قيد يديها وقدميها ، ولم يكن بحاجة لذلك ، فهي لم تعد تقوى على الحراك وامسك بشعرها وقال : ان هذا الشعر الجميل لم يعد يناسبك يا جورجيت .. واخذ مقصا وبدأ يقصه بجنون ومتعه حتى أتى عليه جميعه ... ابتعد عنها لعدة خطوات ونظر اليها وقال : ما زلت جميلة يا جورجيت واخذ سكين وبدأ يشوه وجهها وجسدها بوحشية ... ولم يتوقف الا حين ظن انها ماتت بين يديه .. ليهزها بيديه وهو يصرخ : ما تموتيش !!! انا ما بدي تموتي ..

وحينما شعر انها ما زالت تتنفس القاها على الارض وخرج ... وفي اليوم التالي عاد ومعه مجموعة اخرى من الرجال ، وقال لهم سالم : ها هي جورجيت الجميلة ..من يريدها منكم فليأخذها !!!

اشاح معظمهم بوجوههم عنها تفاديا لرؤيتها .. حتى ان احدهم قد تقيأ من المنظر التي اصبحت عليه .. وهنا ضحك سالم وقال : يا جورجيت الكل اشتهاك وتمناك .. والان لا احد يريد حتى النظر اليك ، كنت اجمل مخلوقة في الوجود واصبحت اقبح من في الوجود ... فاختاري ان تمضي حياتك بين الخراف او اخرجي ليراك الناس واكون قد صنعت لهم مثلا بالقباحة .. ليقولوا اقبح من جورجيت ان ارادوا وصف احد في القبح ... خرج سالم وتركها ولم يهتم حتى باغلاق باب الحظيرة ....

ومرت الايام وجورجيت تشارك الاغنام الطعام والشراب وفي احدى الليالي سمعت صوتاً يناديها همسا ... جورجيت جورجيت التفتت الى مصدر الصوت واذ بها صديقتها الصغيرة ..وقد أتت خلسة لرؤيتها ...

اختبات جورجيت خلف الاغنام وقالت لها : ارجوك لا تنظري الي !!

فبكت الصبية وقالت لها : لا يا جورجيت لا تتخبي .. واقتربت منها الصبية وحضنتها وقالت لها : شو ما عملوا فيك حتظلك احلى بنت في الدنيا كلها ...

ومرت ايام اخرى وبدأت جورجيت تعتاد على شكلها الجديد ، واحضرن لها صديقاتها من بنات عائلة الدهري واللواتي كن يحضرن ليلا لزيارتها خشية ان يراهن احد عباءة وخمارا وكفوفا لتخفي جسدها المشوه ... وبعد ان ارتدتها جورجيت واخفت جسدها بالكامل ليصبح من المستحيل ان يرى من وجهها او اي جزء من جسدها قررت الخروج من الحظيرة التي امضت اشهراً فيها ، ولكن مصائب جورجيت لم تتوقف عند هذا الحد بل اكتشف انها (حامل) ووصل الخبر مسامع سالم الدهري والذي كان قد بدأ ينسى امرها .. جن جنونه وجمع اقاربه من عائلة الدهري وقال لهم : ان تلك العاهرة حامل والذي تحمله في بطنها ابن احدنا ، وأتفق الجميع بانه من المحال معرفة ابن من سيكون وعليه فقد قرروا ان يدفنوها ويريحوا انفسهم من هذه القضية ... فحملوها وخرجوا بها الى احدى المقابر ، وفتحوا احد القبور ووضعوها فيه .. وتركوها لتموت داخل القبر هي والجنين الذي تحمله في احشائها وعادوا الى بيوتهم سعداء بعد ان تخلصوا من هذه القضية التي اقضت مضاجعهم .

وفي داخل القبر الضيق المظلم والذي تفوح منه رائحة الاموات والعفن .. ايقنت جورجيت انها ستموت لا محالة ... ان لم تكن قد ماتت .

اغمضت عينيها مستسلمة للموت الذي تنتظره ... ومن عتمة القبر المغلق .... سمعت صوتاً خافتاً بالكاد يكون همسا .. يناديها : جورجيت جورجيت ... جورجيت ....
ارتجفت اوصالها ... وايقنت ان هذا الصوت ما هو الا صوت ملاك الموت الذي سمعت عنه ... وقد جاء ليقبض روحها والصوت الهامس ما زال يناديها : جورجيت ... لا تخافي يا جورجيت ... لا تخافي ..

في عتمة القبر الضيق حاولت جورجيت ان ترى من اين يأتي الصوت ... ولكنهالم تستطع ان ترى شيئا ... عاد الصوت يناديها من جديد ... : جورجيت لاتخافي ... انا اناديك من تحت القبر ... ادفعي بقدمك اليمنى الحجر وسيفتح لك باب ... فتعالي عندي ... واخذت جورجيت تدفع بقدمها اليمنى الحجر حتى سقط ... ليكشف عن فتحة صغيرة جدا بالكاد تستطيع ان تمر منها زحفا.

فزحفت جورجيت على بطنها حتى أخرجت جسدها من الفتحة الضيقة .... وسقطت في مغارة كبيرة جدا ومظلمة تقع تحت القبر ...
عاد الصوت الهامس يناديها من جديد ...: جورجيت .... جورجيت ... سيري نحو الامام ولا تتوقفي حتى اقول لك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
love to death
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 230
العمر : 26
العمل : student
العمل/الترفيه : mbsooooooooot
المزاج : happy
علم بلدك يا جميل :
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: ام الجماجم وقصة حب في المقابر .... (لعنة جورجيت) الحلقات السادسة حتى العاشرة ..!!!!   الجمعة يونيو 27, 2008 5:09 am

سارت جورجيت في العتمة عشرات الامتار ليعود الصوت الهامس ويقول لها : جورجيت ... جورجيت ... ادخلي على يمينك يا جورجيت ...
ففعلت جورجيت هذا ، ووجدت نفسها في مغارة مضاءة بضوء خافت مصدره شمعة مشتعلة من بعيد ، وفي داخل المغارة أسرَّة ... وملابس ... واشياء كثيرة ...

عاد الصوت الهامس من جديد يناديها : جورجيت ... جورجيت ... لا تخافي انت في امان ، اجعلي من هذا منزلك ، استحمي واستريحي وكلي وافعلي ما شئت .. فستجدين كل ما ينقصك وكل ما تريدين .. ولكن لا تخرجي من هنا ولا تفكري في الخروج حتى تنجبي طفلك ...التفتت جورجيت الى مصدر الصوت ولكنها لم ترى شيئا بسبب العتمة ..



وقالت جورجيت للصوت الهامس: اين انا ... ومن يكلمني ؟؟

فرد الصوت الهامس : انت في امان ، انت في بيتك يا جورجيت ... وانا لن تريني حتى تنجبي طفلك ..

فقالت جورجيت للصوت الهامس : هل انا حية ام ميتة ؟؟

فرد الصوت الهامس : لا يا جورجيت انت حية ولم تموتي ... والان يا جورجيت ارتاحي ولا تفكري بشيء .. وان احتجت شيئا ولم تجديه ... فقط اطلبيه وسيحضر لك بالحال ...

واختفى الصوت الهامس .. وتلاشى الخوف وحلت مكانه الطمأنينة في قلب جورجيت وتكيفت مع الحياه في داخل هذا المكان المظلم ، المضاء بنور خافت ، وكانت جورجيت كلما احتاجت شيئا تتكلم وتطلبه لتجده بعد وقت قصير في مدخل المغارة وكأن احدا يذهب ويحضره بسرعة.

مرت الايام والاشهر واكتمل حمل جورجيت ... وحان موعد ولادتها وانجبت بعد عناء وآلم وتعب ... طفلة كأنها البدر في بهائها ... ومع مولدها ازداد النور في المكان ليصبح كل شيء يرى بوضوح اكثر وكأن القمر اطل على المكان ... احتفالاً بميلادها غسلتها وارضعتها ... ولفتها ... وضمتها الى صدرها وبعد ثلاثة ايام عاد الصوت الهامس ليقول من جديد : جورجيت ... جورجيت .. مبارك ما جئت به يا جورجيت ...

ابتسمت جورجيت لعودة الصوت الهامس وهي التي الفته ... وقالت : لقد وعدتني بأنني ساراك بعد ان انجب !!!

فقال الصوت الهامس : نعم سيحدث هذا ولكن اصبري حتى تكتمل الايام السبعة لمولودك وسترينني يا جورجيت .

اختفى الصوت الهامس من جديد ... ومرت الايام السبعة وجورجيت تعتني بابنتها ... وقد انستها ابنتها كل الذي حدث معها ... وفي اليوم الثامن عاد الصوت الهامس من جديد واخذ ينادي على جورجيت : جورجيت ... جورجيت .. ها قد عدت يا جورجيت وسترينني الآن ...

ومن حيث مصدر الصوت الآتي من العتمة ، بدأت جورجيت ترى شخصاً يشق الظلام ويتقدم نحوها .. يرتدي الابيض بالابيض ... اقترب منها وامعنت النظر ووجدت امامها امرأة عجوز شعرها ابيض ... وعلى شفتيها ابتسامة وبعيونها حنان ام لابنتها ... شعرت جورجيت بالطمانينة ... وتمنت لو تقفز وتحضنها .... اقتربت منها العجوز صاحبة الصوت الهامس .... وحضنتها وقبلتها

وقالت لها : كيفك يا بنتي ..!؟

وابتسمت جورجيت وبدا السرور والفرح على وجهها ... وخاصة ان صاحبة الصوت الهامس .. امرأة فهذا زاد من اطمانينتها وراحتها .....

وقالت جورجيت لها : من تكونين يا خالة ؟؟؟

فردت العجوز عليها : ستعلمين يا جورجيت ستعلمين ...!!

فقالت جورجيت : متى استطيع الخروج من هنا يا خالة ..؟

فردت العجوز : في أي وقت تريديه يا جورجيت تستطيعين ان تخرجي !!!

فسالت جورجيت : اين انا الان يا خالة ؟؟

فردت العجوز : انت يا ابنتي في مكان تحت القبور ، الخروج منه من القبور والدخول اليه من القبور وقالت لها : ولكن لماذا تخفي وجهك يا جورجيت ..!؟ اخلعي الخمار .. فهنا لن يراك احد ...

فقالت جورجيت : ما بدي تقرفي مني يا خالة ..

فردت العجوز : لا تخافي يا جورجيت .. ربما الدهري استطاع ان ياخذ جمال جسدك .. ولكن جمال روحك لا احد يستطيع ان يأخذه .. لا تخافي يا جورجيت وايضا بامكانك ان تعودي جميلة كما كنت يا جورجيت ..

فقالت جورجيت : كيف يا خالة كيف ، ما ظل شيء فيّ ممكن يرجع مثل اول .

فقالت العجوز : كل اشي ممكن يا بنتي كل اشي ممكن ...

فقالت جورجيت : يا خالة انا طيبة ولا ميتة ..انا بذكر انهم دفنوني وما بدفنو الأ اللي بموت .

فقالت العجوز : لا يا ابنتي فالقبور مليئة بالاحياء الذين لم يموتوا ، وليس كل من يدفن يكون قد مات ، وانت لم تموتي يا جورجيت ، ولكن الظروف قد حكمت عليك ان تبقي ميتة وانت حية ....

والان يا جورجيت يجب ان تعاهديني عهد لا فكاك منه ...

قالت جورجيت :اعاهدك يا خالة اعاهدك ...
-فقالت العجوز :ساحكيلك ما هو العهد وعلى ماذا ستعاهديني .
واخذت العجوز تعلم جورجيت وتشرح لها عنالعهد واسبابه ...مرت اشهر وكانت عائلة الدهري قد نسيت قصة جورجيت ولم يبق يذكرهااحد ...وفي ليلة شتاء عاصفة ومعتمة كان يجلس سالم الدهري في بيته ...وسمع طرقا علىالباب تكرر الصوت ...وقام سالم الدهري وفتح الباب ...ليرى امرأة مقنعة بالاسود مناخمص قدمها الى راسها ...وفي ثوان ...ودون استئذان ..دخلت المرأة البيت ...وقف سالمالدهري ينظر اليها مستغربا وقال :
- من انت وماذا تريدين ؟؟؟
-قالت المقنعة :لهلأ ما عرفتني يا سالم ؟!
فرد سالم الدهري الذي ما كان ليخاف او يرتعش من شيءفقلبه اقسى من الحجر:
- الصوت بذكرني بواحدة بشعة كثير ، ماتت من زمان ، شو انتشبحها ولأ انت طيبة وما مت.. يالله شيلي هالخمار علشأن اشوف ابشع مخلوقة صنعهاالدهري ...
-فقالت :سالم يا دهري... انا ما مت ولا راح اموت ، ما دام كلب من دم الدهري فوقالارض .
رفع سالم الدهري يده ليضربها كما اعتاد بالسابق ، الا انها امسكت يدهوادارتها بسرعة البرق ليصرخ سالم من الم كسر العظم ...ويصرخ بذهول :انت لست جورجيت ...من تكوني ...؟؟؟؟
-وضحكت وقالت :انا لعنتك يا سالم ، انا لعنة الدهري والشامي، من دمكم ولحمكم ، خلفت بنت مين ابوها يا سالم ، انت ولأ اخوك ولأ عمك ولأ خالك ،ولأ ولادهم مين ابوها من رجال الدهري يا سالم ..؟
بنتي حتخلف بنت وبنتها حتخلفبنت وكل بنت حتخلف بنت وانا وبناتي حنظل لعنة حتطاردكم وتطارد كل ذكر من دمكم... وبدل القبر اللي دفنتوني فيه ، حنفتحلكم الف قبر وقبر.
وبحركة سريعة من يدهاازاحت الخمار عن وجهها والعباءة عن جسدها ليطل من خلف العباءة والخمار ..اجمل جسدووجه في الدنيا......ظهرت علامات الذهول والصدمة على وجه سالم الدهري فجورجيت عادتاجمل مما كانت عليه بعشرات المرات
وقالت جورجيت :- يا سالم يا ابن الدهري ,اناجورجيت احلى بنات الشام واحلى بنات الدنيا كلها وكل بنت حتحمل دمي،حتكون احلى بناتالدنيا ومش حيكون احلى من بنات جورجيت في الدنيا كلها ...وكل ذكر حيشوف وجه جورجيتاو بنت من بناتها .حينفتحلو قبر وحيفتح قبر وحيعيش بقبر .
وخرجت جورجيت تاركهسالم الدهري مذهولا لا يصدق ما حدث امامه ...
صدمة قوية اصابت سالم الدهري ... لف يده وخرج وجمع اقاربه وتوجهوا معاً رغم الجو العاصف والامطار التي كانت تنهمربغزارة الى المقبرة التي دفنت فيها جورجيت.
احتاروا واختلفوا مع بعضهم حول القبرالذي دفنوها فيه...واستقروا اخيراً على احد القبور، وبدأوا برفع التراب عن القبرليفتحوه ويروا ان كانت جورجيت حية ام ميتة ، وحينما فتحوا القبر شاهدوا شموعاًمضاءة ، ورائحة زكية تنبعث من داخل القبر .. أخذ رجال الدهري ينظرون بوجوه بعضهمالبعض ونفس السؤال يدور في رؤسهم جميعا ... اين اختفت جثة جورجيت ؟ من فتح القبرواضاء الشموع ..؟ كيف يمكن للشموع ان تبقى مشتعلة داخل قبر مغلق ... وبدأ سالمالدهري يصرخ بمن حوله قائلا : هل انتم متأكدون بأن هذا القبر هو القبر الذي دفناهافيه ...؟!
اكد بعضهم وشكك آخرون .. واصر سالم ان يقوموا بفتح عدة قبور اخرى لقطعالشك باليقين وقام اقارب سالم بفتح عدة قبور اخرى مرغمين تحت الحاح سالم وكل منهميحاول اخفاء الخوف الذي اعتراه عن اعين البقية... وقال احدهم لسالم والجمع الموجود : هيا نعود الى بيوتنا .. لا يوجد شيء يستحق ان نضيع من وقتنا لأجله ..فأن كانتجورجيت حيه فهي ليست الا امرأة ولن تستطيع ان تضرنا بشيء وان كانت ميته فمن المخجلان نبدأ بالخوف من اشباح الاموات.
ايده الاخرون بما قال وقد لاموا سالم الدهريعلى اهتمامه بهذا الموضوع وبدأوا بالخروج من المقبرة لتستوقفهم ضحكة امرأة ...
التفتوا الى مصدر الصوت ولم يستطيعوا ان يحددوا المكان الصادر منه .. تكررتالضحكة كلما هموا بالخروج من المقبرة وتتوقف كلما توقفوا .
ويقول لهم سالم : انها ضحكة جورجيت .. هيا لنبحث عنها .. ؟!!
لم يوافقه احد على هذا الرأي واجمعوابأنهم يجب ان يعودوا ولا يأبهون بما يحدث .. ولكن الصوت هذه المرة يناديهم قائلا :وين يا اولاد الدهري ، وين رايحين ؟!! انا "مره" يا اولاد الدهري... و"مره" مابتخوفكم، بنتكم بتستناكم وبدها تعرف مين ابوها والقبر الّي فتحتوه لازم واحد فيكميسكن فيه ؛ مين فيكم حيسكن فيه يا اولاد الدهري .. مين فيكم حيسكن فيه ...؟!!
انا جورجيت الّلي خلقت منكم لعنة وابوها كل رجال الدهري .. انا جورجيت "المره" اللي ما حتخلي في عيلتكم الا كل "مره" .. واللي بدوا لعنتي ما تصيبوا يعلنعن نفسه "مره"... واخذت جورجيت تضحك بصوت عالٍ ومتواصل ...وسارعوا الخطى وابتعدواعن المقبرة حتى تلاشى صوت جورجيت ، واخذ كل واحد منهم يتساءل بينه وبين نفسه هل هذامعقول ؟ هل تملك جورجيت القوة لتحقق ما قالته ..!! هل هي ميته ام حيه..؟!!
]واخذوا في سرهم يلعنون سالم الدهري على هذه الورطة التي اوقعهم بها .. وبعد ذلك دار بينهم حوار حول ما حدث وكل واحد منهم يقوي عزيمة الاخر ويظهر بأنه ليسخائفاً ... سالم الوحيد من بينهم الذي لم يتكلم وصمت طوال الطريق وهو اكثرهم قناعةبأن جورجيت قادره على تنفيذ ما قالته وخاصة انه جربها حينما كسرت له يده في اقل منلحظة ... سالم لم يحكي لاقربائه عما فعلت به جورجيت بأنها هي التي كسرت له يده .. مرت تلك الليلة ثقيلة وطويلة على رجال الدهري لم يذوقوا خلالها النوم ، ومرت ثلاثةايام اخرى واختفى ابن عم سالم الدهري وبدأوا بالبحث عنه ولكن عبثا كان بحثهم ... مراسبوع على اختفائه وجميعهم شكوا بينهم وبين انفسهم بان جورجيت ربما تقف خلف اختفائه ..ولكن لم يجرؤ احد ان يذكر ذلك امام الآخرين ، حتى تجرأ احدهم وذكر ذلك ، وذكرّهمبأن جورجيت قد وعدت بأن تدخل "احدنا" القبر الذي تم فتحه ... ويجب علينا ان نذهبلنتأكد ان كان هذا صحيحاً .. في البداية ترددوا في التوجه الى قبر جورجيت ولكن بعدذلك ذهبوا الى القبر .. ليجدوه مغلقا ، وقد نقشت عليه كلمات تقول ...:

هنا يسكن الميت الحي
ان كان حيا اخرجوه
وان كان ميتادعوه
اذهبوا والقبر لا تفتحوه
ان فعلتم فلا بد ان تسكنوه
فتحوا القبر ولم يجدوا بداخله الا الشموع المضاءة ، وخيل لبعضهمانهم سمعوا بكاء طفله ، ورأوا بداخل القبر كتابة منقوشة على حجر " لقد فتحتم قبراًجديداً ترى من فيكم سيسكنه لا تحيروني ..وتحتاروا، ان لم تختاروا سأختار منكم ابـاًلابنتي يؤنس وحدتها ..
وقف رجال الدهري محتارون .. منهم من يصدق ومنهم من يكذب، وحل على العائلة كابوس اسمه جورجيت ومر شهر واختفى شخص جديد من عائلة الدهري ،وشهر اخر واختفى اخر وهكذا كلما مرت عدة شهور يختفي احدهم ولا يعود ..واجتمعت عائلةالدهري في جو من الخوف والغضب يتشاورون فيما بينهم عن طريقة للخلاص من هذه الورطهومرت الأشهر وعائلة الدهري تحفر القبور بحثا عن جورجيت وعن ابنائهم الذين اختفواولكن دون جدوى فلا اثر لجورجيت ولا للذين اختفوا ، ولم يجدوا الا كتابات جديدةتزيدهم حيرة وتثير جنونهم اكثر واكثر.. بدأوا يشكون في كل شيء، حتى انهم بدأوايشكون في بعضهم البعض ووصل شكهم الى عائلة الشامي عائلة جورجيت فربما هي التي تساعدجورجيت في خطف ابناء الدهري ، وارسلوا وفدا الى عائلة الشامي للبحث عن طرف خيطيساعدهم في الخلاص ومعرفة الحقيقة فلا يمكن ان تكون جورجيت لوحدها تقف وراء كل مايحدث وكانت المفاجأة حينما علموا بأن عائلة الشامي هي ايضا تحفر القبور بحثا عنابنائها وان لعنة جورجيت قد اصابتهم هم ايضا وعاد الوفد وابلغ عائلة الدهري بما حدثلعائلة الشامي وانقسمت عائلة الدهري الى قسمين منهم من ايد البحث عن طريقة لاصلاحجورجيت وارضائها ومنهم من اعلن رفضه لهذه الفكرة وانه يجب البحث عنها وقتلها بدلاًمن الاعتذار لها فما هي الا امرأة ...ومرت سنوات وعائلة الدهري تحيا كابوسا اسمهجورجيت وفي كل فترة يختفي شخص جديد حتى ان عائلة الدهري اعتادت على هذا الوضع ولميعد رجال الدهري يجرؤون على الخروج ليلاً خوفا من لعنة جورجيت .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
love to death
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 230
العمر : 26
العمل : student
العمل/الترفيه : mbsooooooooot
المزاج : happy
علم بلدك يا جميل :
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: ام الجماجم وقصة حب في المقابر .... (لعنة جورجيت) الحلقات السادسة حتى العاشرة ..!!!!   الجمعة يونيو 27, 2008 5:13 am

الحلقة العاشرة : ام الجماجم وقصة حب في المقابر ...!!!!!

ورغم كل ذلكاستطاعت عائلة الدهري ان تخفي عن الجميع ما حدث لها وتبقى الامر سرا فمن العار انيعلم احد بان امرأه فعلت بهم كل هذا والويل كل الويل ان علمت احدى نساء او بناتالدهري بهذا الموضوع وتحدثت به مع اي كان ولكن معظم نساء الدهري وبناتها ...علمن فيالموضوع من خلال تصنتهن على اجتماعات رجال الدهري المغلقة .

وفي احدى الليالي توجهت مجموعة منهن الى حيث دفنت جورجيت ..واخذت ينادين بأعلى صوتهن على جورجيت ...ولكن عبثا فلم تظهر جورجيت وقامت احداهن باشعالشموع على قبرها قبل ان يغادرن ...وما ان تم اشعال الشموع حتى ظهرت جورجيت قادمة منبعيد ببطء وكانها تعمدت ان لا تفاجئهن حتى لا يخفن منها ...اقتربت منهن وعانقتهنوجلست معهن وسألتها احدى الفتيات

قائلة :يا جورجيت ..انت طيبة ولا ميتة ..؟
-ابتسمت جورجيت وقالت :لا يا حبيبتي انا طيبة ومش ميتة ..
-وسالت اخرى : صحيح يا جورجيت الي بحكوه انك انت اللي بتخطفي الرجال وبتقتليهم ...
صمتت جورجيتولم تجب على السؤال ...واعادت الفتاة السؤال من جديد ...
-تنهدت جورجيت وقالت :انا ما بقتل وما بخطف ....
-فقالت اخرى :طيب وين بروحوا وين بختفوا ليش بحكواعنك انك انت الي بتوخذيهم ...
لم تجب جورجيت على السؤال ....والحت النساء علىجورجيت ان تجيبهم ولكن جورجيت رفضت الاجابة...
-فقالت اخرى :سامحيهم يا جورجيتعلشانا احنا سامحيهم ، ولا تنسي يا جورجيت انهم اخوتنا وابوتنا وولادنا.. سامحيهميا جورجيت علشانا ..
- بكت جورجيت وقالت :قلن لي انتن ، وانا شو ذنبي اعيش فيالقبور وانا طيبة.. وليش حكموا علي ما اشوف الشمس شو ذنبي انا ..شو ذنب بنتي ، فيحد منكن يقول لي مين ابو بنتي ...احكن.. ليش ساكتات ..بنتي انا مين " ابوها" ??!!...بدكن اسامحهم علشانهم ابوتكم واخوتكم وولادكم ...حاضر علشانكم راح اسامحهم ..انا مسامحتهم في كل اللي عملوا فيّ ، بس بنتي لما تكبر حتقدر تسامحهم ...
صمتتالنساء ولم يستطعن الرد على جورجيت وصمتت جورجيت ومرت دقائق من الصمت لا احد ينبسبحرف واحد ...ووقفت جورجيت وقالت :
-يا بنات الدهري كلكن خواتي.. وبناتكنبناتي.. بحبكن وحظل احبكن وراح اعلم بنتي تحبكن...
وانا بقلكن انا ما بخطف ومابقتل حدا ....رجال الدهري بفتحوا القبور بخاطرهم وبسكنوها بخاطرهم والحال مش حيتغير، انا وبنتي حنظل ساكنين القبور وما دام في ذكر من دم الدهري بتجرأ وبفتح قبربخاطره حيسكنه بخاطره ...ما تلومنّي وسامحنّي وقولن لرجالكن ما يفتحوا قبور ...علشان ما يسكنوها .....وادارت جورجيت ظهرها وسارت مبتعدة عنهن حتى توارت عنالانظار ومرت اشهر وعائلة الدهري على حالها ..حتى وصل اليهم نبأ بان هناك عجوز فيبيت المقدس ذات قدرات كبيرة ارسلوا في طلبها لتساعدهم في الخلاص من هذه اللعنة التياصابتهم ..
رفضت العجوز الذهاب الى الشام وارسلوا وفدا لمقابلتها وحكوا لهامصيبتهم وما يحدث معهم ...
-فقالت العجوز :لقد اصابتكم لعنة القبور ان لمتوقفوها الان فستستمر الى ولد الولد -فقالوا :وكيف نوقفها ؟؟
-فقالت :كم قبرافتحتم ؟؟
-فقالوا :عشرين قبرا ...
-فقالت :وكم شخصاً اختفى منكم؟؟؟
-فقالوا :سبعة عشر شخصا ...
-فقالت: اختاروا من بينكم ثلاثة اشخاصليذهبوا ويسكنوا داخل القبور لمدة سبعة ايام ، فمن استطاع منهم ان يحافظ على عقلهخلال الايام السبعة سيخرج ولن تصيبه اللعنة ...وبعدها احذروا ان تفتحوا اي قبراًجديداً لان كل قبر ستفتحوه يجب ان يسكنه احدكم ..وبعد ذلك اضيئوا الشموع في بيوتكمليل نهار حتى تكبر ابنة جورجيت ..ومن ثم ابحثوا عنها واعرضوا عليها شبابكم فان احبتاحدهم واحبها ..تتزوجه وتخرج من الظلام وتنتهي اللعنة ...لا تنسوا ان لم تبحثواعنها انتم ستبحث هي عنكم.. اما بخصوص اقاربكم الذين اختفوا فمن بقي منهم على قيدالحياة ستجدوه هائماً على وجهه في البراري ..


وفي المغارة تحت القبور حيث تسكن جورجيت وابنتها التي بلغت الثالثة والعشرين من العمر ...تقدمت جورجيت تحمل بيدها عباءة وخمارا ووضعتهم امام ابنتها وقالت لها :
يا ابنتي اليوم جاء دورك وقد بلغت السن الذي يسمح لك بالخروج من الظلام والبحث عن النور...اليوم انت اجمل بنات الدنيا ؛ جمالا حُرم من النور هذا قدري وقدرك لم نسعى اليه بل هو سعى الينا جمالك هذا لن يراه الا زوجك ..ابو بناتك وملعون من يراه غيره يا ابنتي لن يخرجك من عتمة القبور الى النور ، الا من احبك واحببته وقدرك ان لا يكون هذا الا من نسل العائلة الملعونة واما ان يخرجك او تدخليه انت يا ابنتي هذا قدرك واتمنى ان لا يكون قدر ابنتك من بعدك اتمنى ان تنجحي بالعودة الى النور وتخرجي من عتمة القبور يا ابنتي.. ظلمونا ولم نظلمهم وكتب عليك ان تطارديهم ما دمت تريدين النور فيجب عليك ان تطارديهم اينما ذهبوا ..لن تستطيعي العودة الى النور الا اذا اخرجك احدهم او ان لا يبقى ذكر من نسلهم يرى النور عندها فقط تستطيعي الخروج من عتمة القبور الى النور ....
يا ابنتي قبل سنين عاهدت العجوز "عهد القبور " عهدا.. حولنا الى لعنة واليوم بعد ان كبرت اصبح العهد بيدك اوصيك ان تحافظي عليه وتصونيه ليحافظ عليك ويصونك ، مع العهد لا تخافي لن يظلمك احد ولن يؤذيك احد وملعون من تجرأ وفكر ، يا ابنتي العهد يعطيك كل شيء الا النور ولهذا لم اسمح لك بالخروج من القبور حتى لا تعتاديه وانتظرت حتى تكبري لاسلمك العهد وتاخذي فرصتك بالعودة الى حياة النور وان نجحت واستطعت العودة الى النور فاياك يا ابنتي ان تكشفي ما عرفتيه وشاهدتيه تحت القبور لاي كان فوق القبور...والان يا ابنتي اخرجي واكملي طريقي لا تخافي فلن تكوني وحيدة كلنا معك حتى تنجحي ..ان سألوك عن اسمك فقولي لهم اسمي لعنة وان نجحت بالخروج الى النور فاستبدليه....
خروج لعنة ابنة جورجيت
خرجت لعنة ابنة جورجيت للمرة الاولى من عتمة القبور للعالم الذي لم تره او تعرفه منذ طفولتها وفهمت ما قصدته امها بعالم النور ...اخذت تسير فكل شيء تراه جديدا لم تعهده ولم تره من قبل ، تجولت لعنة اياما واياما وكانت مع نهاية كل يوم تعود الى امها جورجيت وتروي لها ما حدث معها ...وبدأت لعنة تتعرف على عائلتها عائلة الدهري من بعيد دون ان تقترب منهم او تحدثهم واستمرت على هذه الحال اكثر من عام.
وبدأت لعنة تبحث عن من يخرجها الى النور الى الابد وعاد كابوس القبور معها ليحل على عائلة الدهري من جديد ومرت سنوات حتى احبت لعنة ابنة جورجيت احد شباب الدهري واحبها هو ووافقت على الزواج منه بشروطها وتم الزواج وعاش معها تحت القبور لا يخرج ولا يرى نورا وما مرت عدة اشهر حتى حملت لعنة وفرحت لعنة وفرح زوجها ، فان شاءت الاقدار وانجبت لعنة "بنتا " فبعد مولدها باربعين يوما يستطيعون الخروج من تحت القبور الى الابد وتنتهي اللعنة وان انجبت ذكرا فيجب ان يبقوا تحت القبور ، حتى تنجب انثى وخلال هذه الفترة لا يسمح لهم برؤية النور وبدأت الايام تسير ولعنة وزوجها بسعادة بالغة وكلهم امل ان ينجبا بنتا.
زوج لعنة كان اسمه نعيم الدهري بدأ يعتريه الوسواس ويصيبه الملل برغم وجود كل ما يريد وما يحتاج ويسال نفسه ماذا لو لم تنجب لعنة انثى وانجبت ذكرا فهذا يعني انه يجب ان يبقى معها لا يرى النور حتى تنجب انثى ليخرج ويخرجها ولكن ماذا سيحدث لو لم تنجب لعنة انثى الى الابد فهذا يعني انه سيبقى معها تحت القبور والى الابد.
الخوف من المستقبل حول حياة نعيم زوج لعنة الى جحيم ودفعه ليأخذ قرارا بالخروج دون ان يأبه أنه بهذه الطريقة سيقضي على الأمل بخروج زوجته الى النور والحياة الطبيعية ، انانية نعيم جعلته لا يطيق ان ينتظر عدة اسابيع حتى تنجب "لعنة" وخرج وتركها وحيدة وحينما علمت لعنة صدمت وحزنت وبكت وعلمت ان قدرها قد كتب لها ان تبقى تحت القبور وتذكرت قول امها جورجيت بأن ابناء الدهري كلهم واحد ولن يتغيروا ، مرت اسابيع وانجبت " لعنة" توأم "طفلتين" متشابهتين كأنهما القمر وقد قسما قسمين، حزنت لعنة اكثر على حظهما فلو انتظر زوجها عدة اسابيع لانتهى كل شيء.
ودار الزمن من جديد وعادت القبور تفتح ورجال الدهري يختفون وكابوس اللعنة يطارد الصغير والكبير، وكبرت ابنتا "لعنة" وقد سمتهما الاولىياسمين والثانية وردة وحينما اصبحتا في الثالثة والعشرين جلست معهما امهما لعنة واتفقت معهما على ان تسلم العهد لكل واحدة منهما لمدة ثلاث سنوات تخرج فيها الاولى وان لم تنجح تسلم العهد لاختها.
وهكذا تم الاتفاق وكانت المرة الاولى من نصيب وردة وخرجت ، وانتهت الثلاث سنوات وعادت وسلمت العهد لأختها التوأم ياسمين .
مرت ساعات طويلة ..وفارس ما زال يستمع من ياسمين ام الجماجم الى القصة التي رفضت امه ان تحكيها له ، قصة جورجيت ..
لم يستطع فارس ان يخفي تأثره من قصة جورجيت ولم يكن باستطاعته ان يوقف دمعة تسقط من عينيه بين الفينة والاخرى فهو لم يكن يتوقع ان تكون قصة جورجيت بهذه المأساوية وان على وجه الارض اناس بهذه القسوة والبشاعة ولا سيما اذ كان هؤلاء اهله وعائلته...انهت ياسمين قصتها لفارس وقالت له: انها واختها التوأم وردة لم تخرجا من حيث تسكنان تحت القبور الا بعد بلوغهما سن الثالثة والعشرين وتسلمت اختها وردة العهد وخرجت وبعد ذلك عادت وقامت امها لعنة بتسليم العهد "لياسمين" ...صمتت ياسمين قليلا ونظرت الى فارس لترى اثار الدموع في عينيه وقالت له: شو يا فارس بتبكي على حالك وعلى اللي حيصير فيك ولا بتبكي علينا وعلى قدرنا؟ .
رد فارس: كل اللي صار معي ولا شيء مقارنة مع اللي صار معكم وهلأ يا ياسمين كيف ممكن اساعدكم؟..
فقالت ياسمين: ساعد حالك احنا مش محتاجين حد يساعدنا ..!!
فقال: كيف يا ياسمين كيف؟؟؟
فقالت: انت عارف كيف يا فارس...!!
فرد: كيف يا ياسمين تفتحي لي قبر وادخل فيه وانا طيب ..؟!
فقالت: طبعا لا انا ما بدي افتحلك قبر ...عارف ليش؟ لانك فتحت بدل القبر قبور ، روح اختار واحد وادخل فيه وان شاء الله تظلك بعقلك.
فرد: انا مش خايف من القبور ..انا بحبك ويهمني ننهي هاللعنة وتطلعي تعيشي بالنور
ردت ياسمين:انت يا فارس دهري... وامي وستي علمونا انو الدهري ما بحب الا حاله.
فقال: انا ما دخلني بعيله الدهري انا ما تربيت عندهم ومالي ذنب في اللي عملوه مع ستك وامك ...وانا ما عرفت اني من هالعيلة الا منك انت يا ياسمين... انا ضحية مثلك وليش نحمل ذنب شيء صار قبل ما نيجي على الدنيا.
فردت ياسمين: اللعنة يا فارس بتظل لعنة كلنا ورطنا بلعنة القبور وهلأ ما في حل ..انا ترجيتك ما تحاول تشوف وجهي وقلت لك انو ما حد بشوف وجه بنات جورجيت الا وبشوف عتمة القبور وانت ما صبرت وما صدقت!!
فقال فارس:ياسمين انا ما كنت اعرف انو وراك كل هالقصة وهلأ لازم نلاقي حل ان كان الحل انو ادخل قبر واسكن فيه لسبع ايام انا جاهز وما يهمني شو حيصير فيّ...وان كان الحل انو اتجوزك واسكن معك تحت القبور تتخلفي بنت انا جاهز من هلأ بس هاللعنة تنتهي وتطلعي انت للنور.
ضحكت ياسمين وقالت: هذا الكلام قالوا ابوي لأمي ...واكثر من هيك كمان ، بس ما صبر وهرب وحكم علينا ننولد في العتمة ونعيش في عتمة القبور ...ما فيّ حل يا فارس "لعنة القبور ما في منها هروب.
ما في شيء ما الو حل يا ياسمين كل شيء الو نهاية .
فردت ياسمين:الا لعنة القبور ما الها نهاية...
فتنهد فارس ورد باستياء :ما الها نهاية لانه انتن ما بدكن تنتهي.
فقالت ياسمين:هذا اللي كتبوه علينا عيلة الدهري...
طيب يا ياسمين عيلة الدهري السبب ، عيلة الدهري عذبت ستك جورجيت ودفنتها طيبة وبسببها عشت انت وامك واختك تحت القبور بس مية سنة مروا .... مية سنة وانتوا بتقتلوا برجال الدهري اللي الو ذنب ولّي ما الو ذنب ...كل هذا الانتقام ما بكفي
غضبت ياسمين وقالت:احنا ما قتلنا وما اذينا حد...رجال الدهري فتحوا القبور وسكنوها بخاطرهم وما حدا اجبرهم...!!!
يا ياسمين في حد بحفر قبره بيده وبيدفن حالو فيه وبخاطروا ...في مجنون في الدنيا بيعمل هيك؟؟!!
رفعت ياسمين حاجبيها ورمقت فارس بنظرة غريبة مليئة بالغموض والثقة وقالت:آه يا فارس فيّ ناس كثير وخاصة اذا كانوا من ذكور الدهري بفتحوا القبور وبسكنوها بخاطرهم وبدون ما حد يجبرهم...ما انت يا فارس كمان فتحت قبور وما حدا جبرك وحتسكن القبر بخاطرك مثلك مثل كل رجال الدهري.
فقال: صحيح كلامك بس انت اللي دفعتيني اعمل هيك ...وانت اللي سحرتيني........
فردت: شو يا فارس ارجعنا للكلام الفاضي ..سحرتيني وسحرتك مليح اذا صرت بتأمن بالسحر وبالكلام الفاضي على اخر ايامك...
فقال بصراحة: فيّ اشياء احسن للانسان ما يفهمها واذا انا بدي افهم قصة ستك جورجيت وامك واختك واهلي وكيف بفتحو القبور وكيف بيسكنوها وشو هالقوة الغريبة اللي عندكن ما بعرف ..اصدق ولا ما اصدق بكفيني اللي شفتوا واللي عرفتوا ...وما بدي افهم الا كيف هالقصة بدها تنتهي..وما بدي افهم ولا شيء ثاني؟؟؟
فقالت ياسمين: انا ما عندي مشكلة اذا بدك تفهم أي شيء انا جاهزة افهمك ..انا اصلا ما في شيء وراي غيرك.
فقال فارس: شغلة وحدة اللي بدي افهمها وبس ...اللي كانوا بدخلوا القبور من رجال الدهري كانوا بموتوا ولا شو اللي كان بصير فيهم؟؟!!
فقالت ياسمين ساخرة:هلأ قلت انك ما بدك تفهم اشي ..شو غيرت رأيك...؟ على العموم اللي كان بيطلع منهم بعقله كان يتعلم انو عمرو ما يئذي حدا وعمروه ما يتباهى انو من عيلة الدهري واغلبية رجال الدهري كانوا بطلعوا مجانين لانه اصلهم مجانين.
فقال فارس مازحا: طيب هو ما ظل حدا من عيلة الدهري غيري!
فقالت: لا ظل أكم واحد هون وهون بس انا تاركتهم لاختي وردة تتسلى فيهم.
اقترب فارس من ياسمين وامسك بيدها دون ممانعة من طرفها وقال لها: بحبك ...بحبك وما بدي الا هالكابوس ينتهي..
رفعت ياسمين رأسها وقالت بلهجة حزينة: لو هالموضوع بأيدي كنت تركتك بحالك وما بدي كل هاللعبة .
فقال فارس: طيب شو راح تعملي هلأ ..؟!
بكت ياسمين وقالت: مش عارفة؟؟!!
انا تعبت وانا لازم ارجع لامي واختي واسلم العهد لاختي من جديد بلكي هي عرفت تعمل اشي..
وسحبت ياسمين يدها من يد فارس وتركته وسارت بين الاشجار ..لحق بها فارس وحاول ان يستوقفها..فنظرت اليه وسارت من جديد ..لم يستطع اللحاق بها وكأن هناك قوة ما تمنعه من فعل ذلك...جلس فارس على صخرة واخذ يفكر ويفكر ومن ثم قاد سيارته وعاد الى منزله في الناصرة.
اما ياسمين التي لم تستطع ان تخفي حبها لفارس ...فقد سارت عبر طرقها السرية الغامضة حتى وصلت الى احدى المقابر وجلست على حافة احد القبور القديمة شاردة الذهن تبكي لا تأبه بشيء ومن ثم مسحت دموعها واستعدت وكأنها تتهيأ لمقابلة احد... ارادت ان لا يشعر بأنها تبكي ...ازاحت حجرا من طرف القبر ليفتح من خلاله باب صغير يكشف عن درج قديم نزلت منه الى سرداب طويل يضيئه نور خافت منبعث من فتحات صغيرة تظهر بالكاد من جوانب ....
السرداب ، تزينه رسومات وحروف قديمة ...اخذت تسير بخطى حزينة بطيئة ...حتى وصلت الى نهاية السرداب المغلق بجدار حجري... وضعت يدها على طرف الجدار فتزحزح وافضى الى سرداب آخر دخلته فاغلق الجدار من جديد وسارت ياسمين من سرداب الى آخر حتى وصلت الى قاعة واسعة كبيرة مفروشة بأجمل الاثاث...
وفي القاعة جلست هناك امرأة غاية في الجمال والوقار تبلغ من العمر نحو60 عاما لا يبدو عليها انها من ذلك الجيل بل يبدو على ملامحها انها ابنة ثلاثين عاما او حتى اقل وبجانبها جلست فتاة سبحان الذي خلقها انعكست عليها صورة ياسمين ولولا اختلاف ما ترتديان لاستحال التمييز بينهما ...وقفت ياسمين تنظر اليهما وهما ينظران اليها.
ولم تتمالك ياسمين نفسها فأسرعت والقت بجسدها في حضن المرأة ...واخذت تبكي بحرقة وألم ....احتضنتها المرأة بقوة واخذت تمسح بكفها على شعرها وجسدها ورفعت ياسمين رأسها قليلا وقالت وهي تشهق من شدة البكاء "ماما انا تعبت" واعادت رأسها من جديد الى حضنها وثلاثتهن صامتات لا يتكلمن..وانهمرت الدموع من عيني الفتاة التي كانت تراقب المشهد بهدوء وصمت وكانتا تعلمان سبب بكاء ياسمين.
مرت دقائق ودقائق ...لترفع المرأة رأس ياسمين من حجرها وامسكت برأسها بحنان وازالت خصلات من الشعر المبتلة ، ومسحت الدموع المنهمرة عن خدي ياسمين وامطرتها بقبلات حارة ..وقالت لها:مالك يا ماما شو فيّ ؟؟!!
ردت ياسمين :انا تعبت يا ماما ..انا زهقت ...
نظرت اليها امها بأشفاق وحزن وقالت:بعرف يا ماما ، بعرف... بس شو نعمل قدر وانكتب علينا.
رفعت ياسمين رأسها وصرخت بأعلى صوتها وقالت.. قدر شو يا أمي اللي مش مخلينا نشوف النور..؟ قدر شو يا أمي اللي حكم علينا نعيش تحت القبور .
تأففت ام ياسمين وامتعضت وقالت بلهجة حادة: شو ناقصك يا ياسمين؟!!...في شيء طلبتيه انت واختك وردة وما اخذتوه ...في شيء اتمنتوه وما حصلتوا عليه ..شو ناقصك انت واختك احلى واذكى واقوى بنات الدنيا ..شو ناقصكم.
ضحكت ياسمين وهي تطلق ضحكة مقهورة وقالت: شو ناقصنا يا أمي ...ناقصنا نعيش تحت الشمس،ناقصنا نعيش مثل كل الناس...وجمال ايش ياأمي اللي بتحكي عليه واللي بشوفنا ملعون ، جمال ايش اللي محرم على حدا يشوفوا.. جمال محرم عليه يحب ويتجوز الا عدوه...جمالنا مدفون بين القبور يا أمي ولو ينتا يا أمي بدنا نظل نطارد اولاد الدهري....
اقتربت الفتاة الاخرى من ياسمين واحتضنتها ليشكلان معأ اجمل لوحة حزينة ...واخذت تهدأها بحنان ...
نظرت اليها ياسمين وقالت:اتعبت يا وردة ؟....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
love to death
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 230
العمر : 26
العمل : student
العمل/الترفيه : mbsooooooooot
المزاج : happy
علم بلدك يا جميل :
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: ام الجماجم وقصة حب في المقابر .... (لعنة جورجيت) الحلقات السادسة حتى العاشرة ..!!!!   الجمعة يونيو 27, 2008 5:14 am

ردت عليها :معليش يا اختي...
اقتربت الام واحتضنت ابنتيها وردة وياسمين واجلستهما الى جوارها وقالت: يا بناتي انتو بالنسبة الي نور هالدنيا وشمسها ،وانتو الامل اللي هيطلعنا للنور ...انا لما كنت بسنكن بكيت كثير وحزنت كثير وتعبت كثير وكانت ستكم جورجيت بتقول لي انه البكا مش عيب ..ابكي مثل ما بدك بس لا تبكي قدام عدوك.
واحنا انكتب علينا نبكي بالعتمة وما نبكي بالنور.
وبكلمات ناعمة وبريئة قالت ياسمين :طيب ليش ما نغير الوضع اللي أحنا فيه يا امي؟!
ردت عليها وقالت:ما بنقدر احنا جزء من لعنة القبور وبنحمل عهد جورجيت ولازم نحافظ عليه.
قالت وردة:وهاللعنة هاي ما الها نهاية ..؟؟
فردت الام :لعنة الها بداية وما الها نهاية...ولعنة جورجيت على كل اولاد الدهري وما دام في ذكر منهم بعيش تحت النور احنا مش راح نشوف النور.
فقالت ياسمين: بس يا أمي ما ظل حدا اليوم يحمل اسم الدهري...!!!
فردت الام: لا يا ابنتي ظل كثير وولاد الدهري معبيين البلد ....ومش مهم اسم العيلة اللي حاملينها المهم انهم من دم الدهري ومن نسله.
فقالت ياسمين:بس يا امي معظمهم ما بعرفوا انهم من عيلة الدهري وما الهم دخل في اللي صار..
الام: هاي لعنة الدهري ومش احنا اللي صنعناها ..حتلاحق ولد الولد.
فارادت وردة ان تتكلم...ولكن الام قاطعتها قائلة لكلتا بنتيها :شو يا بنات انتن بنات جورجيت ولا بنات الدهري ولا نسيتن انكن حاملات العهد..
فقالت ياسمين: احنا ما نسينا ياأمي بس الزمن تغير وولاد الدهري اللي دفنوا جورجيت ماتوا واسم الدهري انمسح من الوجود... وحتى ستي جورجيت اللي احنا عمرنا ما شفناها لو كانت طيبة كانت حتسامح.
صرخت الام بغضب وقالت: اخرسي جورجيت ما ماتت وعمرها ما حتموت وحتى ولو هي سامحت احنا مش لازم نسامح..
فقالت وردة: يا أمي لا تزعلي بس احنا بنعرف انو جورجيت ماتت من زمان.
غضبت الام وقالت:يا بنات بقلكن جورجيت ما ماتت افهمن ما ماتت وعمرها ما حتموت .
فقالت ياسمين: كيف يا أمي كيف؟؟؟
بكت الام وقالت:الملعونة عمرها ما بتموت وعمرها ما بترتاح وانا والله ما حخلي حدا من نسل الدهري يرتاح.
خيم جو من الحزن والبكاء وانعكست الامور واخذت ياسمين واختها وردة في تهدئة امهما لعنة ابنة جورجيت وعيون الواحدة تقول للاخرى من ولد في الظلام كتب عليه ان يبقى في لعنة ويموت بها.
وقفت وردة وقالت:خلص يا أمي لا تبكي ما في شيء بستحق دموعك احنا حنظل انطارد اولاد الدهري وحنجننهم وين ما كانوا ان شاء الله في اخر الدنيا وغمزت بعينها لأختها ياسمين.. "مش هيك يا ياسمين"اومأت ياسمين برأسها علامة على التأكيد وعيونها تقول: الى متى!!
لم يخفى على الام عدم رضا ياسمين...فقالت موجهة كلامها لوردة :باين على اختك تغيرت كثير من يوم ما عرفت فارس ابن الدهري وقدر ينسيها انها بنت جورجيت وانا خايفة ينسيها العهد اللي حاملتوا يا وردة...الحب المجنون دخل قلب اختك وسيطر عليه.
ياسمين بقية صامتة ولم تعلق على أي كلمة مما قالته امها ووجهت الام كلامها لياسمين :اسمعي يا ياسمين اولاد الدهري شو ما كانوا بظلوا ولاد الدهري ...والدهري عدونا وحيظل عدونا وانت مسموحلك تختاري واحد منهم علشأن تتجوزيه ويكون ابو بناتك ويعيش معك هون تحت القبور وان كان بحبك حيطلعك ويطلع للنور...بس ولاد الدهري كلهم واحد ومش حيكون احسن من ابوك اللي تركنا وهرب..وما صبر حتى يشوفكن.....مر وقت وياسمين صامتة تطرق برأسها الى الارض لا تنبس بكلمة ،هادئة شاردة الذهن لا ترد ولا تبد أي رد فعل لكلام امها "لعنة" التي حاولت ان تجرها للحديث بكل طرق حتى انها شتمتها...
ويبدوا ان ياسمين قررت اخيرا ان تخرج من صمتها فقالت لامها:
انا يا أمي بسنة وحدة من يوم ما سمحتي لي اطلع واشوف النور جبت اربعة من ولاد الدهري وخليتهم يفتحوا قبور ويدخلوها ...انا يا امي عمر ما حدا شاف وجهي وعقله ظل معوا ... فارس كان خامسهم وانا ما تعرفت على فارس علشأن احبه ...انا في الدنيا كلها تعلمت احبك واحب اختي واحب ستي جورجيت اللي ما شفتها بعمري ....وانت يا امي طلبت مني اتعرف على فارس وقلتي انوه الدور أجا عليه، اتعرفت عليه وخليتو يفتح بدل القبر ثلاثة بس يا أمي القدر اللي بتحكوا عنه ما خلاه يتجنن والقدر خلاني احبه...انا انسانة بحبه ومش بأيدي اني بحبه ويا ريت يا أمي هاللعنة تبعد عن فارس.
استاءت الام من كلام ابنتها ياسمين وردت عليها بأمتعاض :بتحبيه يا ياسمين طيب تجوزيه وجيبيه يسكن معك هون حتى تخلفي بنتك الاولى واطلعي انت وياه للنور...
هيك شرط يا ياسمين وهيك الاتفاق يا أمي ...
ردت ياسمين: ما بدي اتجوزه يا امي وما بدي يسكن هالقبور بدي نتركه بحاله.
ردت الام.. يا بنتي مش انت بتخططي اللعنة وبتحددي مين تصيب ومين ما تصيب ..حبيب قلبك فتح قبر ولازم يدخله وانت ما جبرتيه يفتحوا ولي بفتح قبر من بره لازم يسكروا من جوا.
ياسمين :هذا الكلام بتحكيلهم اياه بس احنا بنعرف انه لو ما بندفعهم ليفتحوا القبر ما بفتحوه وما بتصيبهم اللعنة .
احتدت الام وغضبت واخذت تصرخ بياسمين ، فتدخلت وردة لتهدئة الجو وقالت لياسمين... يا أختي ان كان فارس بحبك مثل ما بتحبيه...ممكن تتجوزيه ويسكن معك هون وممكن يصبر ونطلع كلنا للنور.
ابتسمت ياسمين ونظرت لاختها بحزن وقالت: يا وردة الناس بره بتخاف من عتمة القبور افهمي انه الناس بره مش مثلنا ولا طباعهم من طباعنا انت تعرفتي عليهم قبلي وعشتي معاهم اكثر من ثلاث سنوات كنت معاهم قبل ما ييجي دوري واطلع انا ....وما فهمتي انه الدنيا بتختلف عن هون يا وردة في حد وصل عنا وظل بعقلاته يا حبيبتي فارس كان حيتجنن ولساتو ما شاف شيء وبدك اجيبو هون.....


ورغم الجو المشحون الا ان وردة لم تمنع نفسها من الضحك وكذلك فعلت ياسمين وهن يعلمن ماذا سيحدث لو وصل فارس الى حيث هن.
دموع وكآبه وحزن وابتسامات ...امتزج الجو بمزيج من المشاعر المتناقضة ...وتسمرت عينا وردة بالاتجاه الاخر من الغرفة ولكزت بيدها اختها ياسمين لتلتفت بنظرها الى ما تراه "امها لعنة" وظهرت من بعيد عجوز ترتدي الابيض تسير نحوهم بخطى واثقة.
ظهر القلق والارتباك بعيون وردة وياسمين وعلى عكسهن ارتسمت ابتسامة على شفتي امهن "لعنة". اقتربت العجوز لتسرع اليها لعنة وتنحني وتقبل يدها وكذلك فعلت ياسمين ووردة .
نظرت اليهن العجوز وقالت بحنان:
شو القصة يا بنات؟ ..شو اللي عم بصير ؟
اسرعت الام واجابت: شايفة يا خالتو ،شايفة البنات كيف تغيروا ؟..شايفة كيف متفقات عليّ؟! ...
ربتت العجوز على كتف لعنة...وقالت: معلش يا بنتي البنات لسه صغار وبكره بيكبروا
اطرقت ياسمين وكذلك وردة برأسيهما بالارض خجلا وطلبت العجوز البيضاء ان يجلسوا الى جانبها ويحدثوها عما يحصل...ووجهت كلامها لياسمين بالذات وقالت لها:"شو اللي عملتيه يا ياسمين ؟ ردت عليها ياسمين برهبة دون ان ترفع عينيها: انا ما عملت شيء يا خالتي انا طول ما انا بره حافظت على العهد وصنته ...بس يا خالتو غصبن عني ...حبيتو يا خالتي حبيتو.. واخذت ياسمين تبكي فربتت العجوز على رأسها وتنهدت وقالت: "يا بنات انا بحبكن وما بدي حد يأذيكن وما بدي يصير فيكن مثل ما صار لجورجيت" ..العهد اللي انتقل من ستك لأمك لاختك ما يمنعك انك تحبي بس ما يسمحلك تعملي اللي بدك اياه...
فقالت ياسمين: والحل يا خالتو شو اعمل ...؟!!!
ردت العجوز: شو يا ياسمين انت بدك تتركينا...؟
فقالت: لا يا خالتو انتو اهلي ومالي غيركم مش ممكن افكر هيك بس بكفي يا خالتو.
ردت العجوز:...احنا يا بنتي ما بنئذي حدا احنا بنذي اللي بئذينا بس.
"ستك جورجيت قبل (..1) سنة عاهدتنا وحافظت على العهد والعهد ما حولها للعنة عيلة الدهري هي اللي عملتها لعنة "والعهد" ساعدها وحماها ...ستك جورجيت كان مطلبها انو كل ذكر من نسل الدهري ودمه وين مكان وفي أي بلد كان ان كان صغير لما يكبر انه تعرفوه على قذارة اصله وتخلوه يشوف عتمة القبر ويعيشها علشأن ما حد يحمل اسم الدهري من جديد وما تتكرر مأساة جورجيت من جديد وهي انذرت انه ما بنت من بناتها تعيش بالنور ما دام على وجه الارض ذكر من نسل الدهري ما شاف عتمة القبور وتركنا لكن "العهد" علشان ينتقل لبناتكن وبنات بناتكن..و"تركت الطريق مفتوحة انو ييجي يوم يتجوزها واحد من "ولاد الدهري" يضحي علشأن بنت من بنات جورجيت يتجوزها ويسكن معها تحت القبور وما بشوف النور لحد ما تخلف بنت يسموها جورجيت ومع مولدها حيدخل النور لعتمة القبور وانت يا ياسمين ان كان فارس بحبك وانت بتحبيه خليه يسكن قبر لمدة سبعة ايام لوحدو لانو شاف وجهك وهذا عقابو وبعدها نزليه لهون وتجوزيه وخليه معك لحد ما تخلق بنت على وجهها تشوفو النور .
فقالت ياسمين: يا خالة فارس راح يتجنن قبل ما يخلصو السبعة ايام ولو قدر يصمد ونزل عندي وتجوزني ممكن نخلف ولاد وما نخلف بنات وممكن هالشغلة توخذ سنين.
فقالت العجوز: شو يا ياسمين خايفة يهرب ويتركك مثل ما عمل ابوك مع امك اذا كان راح يعمل هيك اذن مش هو ابن الدهري اللي من خلالو حتشوفو النور.
فقالت ياسمين: "لا ياخاله... فارس بحبني ومستعد يضحي علشأني ،صدقيني يا خالة فارس مش مثلهم بس انا خايفة عليه وعارفه انه راح ينجن.
غضبت لعنة ام ياسمين من كلام ابنتها ووبختها ..فاطرقت ياسمين برأسها للارض واخذت تبكي واضافت تقول: لم اكن اتوقع ان انجب فتاة في يوم من الايام تكون بمثل هذا الضعف، يبدو ان ابنتي التي حملتها العهد لا تدرك ان حبيب قلبها فارس هذا ليس واحدا من افراد عائلة الدهري او من اقارب سالم الدهري وانما هو ابن ابن سالم الدهري والذي اطلق عليه اسم فارس هو جده سالم قبل ان تهرب به امه والدم الذي يجري في عروق فارس هو من دم سالم الدهري القذر ...ايتها الغبية الم تلاحظي الشبه الذي يحمله من جده سالم...هيا اذهبي وتزوجيه لعلك تنجبي منه ولدا ليسميه على اسم جده سالم الدهري احياء لذكراه الطيبة.
بكت ياسمين اكثر واحتضنتها العجوز ولامت "لعنة" على الطريقة التي تحدثت بها مع ياسمين وقالت العجوز لياسمين: ..امك تقصد تقلك انو فارس وضعه بختلف عن بقية ولاد الدهري ،فارس بحمل اسم عيلة الدهري وبحمل اسم جده سالم.
فقالت ياسمين: خلص يا خاله انا ما بدي اتجوزه وما بدي اشوفه...بس يا خالتو يا ريت نتركه بحالو. ضحكت العجوز وقالت:.. فارس شافك وشاف جمالك ولو تركتيه انت حيظل يدور عليك ولو بفتح كل قبور الدنيا وبعدك صغيرة وما بتعرفي اللي بشوفك شو بصير فيه...ضحكت وردة مما قالته العجوز واستفزت ياسمين من ضحكة اختها وردة ...ضحكت وردة لانها تذكرت تجاربها مع اولاد الدهري بالاشهر التي خرجت بها من القبور قبل اختها ياسمين وماذا حدث لهم ؟..ياسمين استفزت لانها تخيلت ما الذي قد يحدث لفارس وهي ايضا تعلم ماذا حصل للآخرين.
العجوز ربتت على كتف ياسمين وقالت لها: سأعطيك الحل لهذه المشكلة ولكن قبل ان افعل ذلك اسمعي ما ساقوله لك جيدا وافهميه ان عتمة القبور لهي ارحم من عتمة نفوس هؤلاء الذين يعيشون في النور.

قالت العجوز هذه الحكمة لياسمين واخذت تشرح لها عن الطريقة التي تستطيع بها ان تتزوج من فارس وان تسكن معه في أي مكان تريد بعيدا عن القبور لتنتهي اللعنة ...فرحت ياسمين كثيرا فقد وجدت ان الطريقة التي دلتها عليها العجوز سهلة جدا ولا توجد فيها تعقيدات كثيرة،المهم انها بعيدة عن السكن في القبور. وكانت ياسمين على ثقة من ان فارس سيوافق فورا على هذه الطريقة فهي في نظرها سهلة جدا ولكن العجوز طلبت من ياسمين ان تتمهل ولا تتسرع فربما نجد ان عتمة القبور والسكن بها لهي افضل من السكن بين الناس في النور ونصحتها ان تذهب الى فارس وتحكي له عن الطريقة وبعدها تعود وتتخذ قرارها الذي ستترتب عليه امور كثيرة ، اما "لعنة"ام ياسمين ووردة فلم تكونا راضيتين فهما لا تتصوران ان زوج ابنتها وشقيقتها سيكون ابن ابنه لسالم الدهري الذي هو السبب الرئيس لما حدث لجورجيت... وردة اخت ياسمين كانت خائفة قليلا من اندفاع اختها بحبها لفارس وما قد تعانيه لو ان فارس كان لا يحبها كما تتصور ياسمين ....


تتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع....... .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
love to death
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 230
العمر : 26
العمل : student
العمل/الترفيه : mbsooooooooot
المزاج : happy
علم بلدك يا جميل :
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: ام الجماجم وقصة حب في المقابر .... (لعنة جورجيت) الحلقات السادسة حتى العاشرة ..!!!!   الجمعة يونيو 27, 2008 5:20 am

بدأ فارس رحلة البحث عن حل يخرجه من هذه الورطة التي علق بها دون أي ذنب وهمه الاكبر ان يحتفظ بحبيبته "ام الجماجم"ياسمين مهما كلفه هذا من ثمن، ولكن من يستطيع ان يساعد فارس ؟...بحث فارس كثيرا وكان امله يخيب كلما اعتقد ان هناك من يفهم بشيء اسمه "اللعنة" وكان كالغريق الذي يتعلق بقشة ثم توجه ولكن بدون قناعة منه باتجاه احد الفتاحين في مدينة جنين وهو على يقين من انه لن يساعده بشيء وهذا ما حدث فعلا فقد كان "الفتاح" المشعوذ اغبى من ان يفهم بهذه الامور المعقدة ...ولكن فارس كان على استعداد لان يجرب أي شخص بالرغم من قناعته بسخافة هذه الامور وتوجه الى احد "السمره" وهوكاهن سامري في مدينة نابلس واوقف السيارة بعيدا عن بيت السامري وسار على قدميه خشية ان يرى السيارة احد ممن يعرفه بالصدفة ...دخل فارس بيت الكاهن وانتظر في الردهة قليلا ومن ثم دخل الغرفة المخصصة لهذا "الكاهن المشعوذ" تفحصه الكاهن بعينيه وقال له ..:
"اهلا وسهلا بك يا بني" ورد عليه فارس : اهلا وسهلا فيك " وبدأ الكاهن بالقاء محاضرته التي يكررها عشرات المرات في اليوم لعله بهذه الطريقة يستطيع ان يحدد علة الزبون والسبب الذي جاء من اجله والمتضمنة عبارات "الشفاء من الله" "ولكل داء دواء" ..و"ولاد الحرام كلهم" ...و..و....الخ...
اما فارس فقد التزم الصمت وهو يعلم انه امام "دجال مشعوذ" ولكن لعل وعسى.
اكمل الكاهن محاضرته وهو يترقب رد فعل فارس على ما يقول وقال له: "خير يا ابني بعون الله بقدر اساعدك"
فقال له فارس : جئت اسألك عن "اللعنة!!" ...
فرد الكاهن: "لعنة الله على الشيطان!!! قلي شو اسمك واسم امك "...فاخبره فارس بالاسماء واخذ الكاهن يكتب ويحسب وينظر في كتاب امامه وسأل فارس: "شو بتشعر بالضبط؟؟"
فرد فارس :الموضوع ليس بما اشعر او بما لا اشعر، الموضوع اني جئت اسألك عن لعنة القبور وخاصة اني سمعت ان اليهود هم اكثر الناس خبرة بهذه الامور ...ارتبك الكاهن قليلا واحتار فهو لم يفهم ماذا يقصد فارس وماذا يريد ولم يكن الكاهن يريد ان يبدو كالجاهل فقال له ..."نعم نحن نعرف بكل شيء ...وبعونه راح تلاقي الحل عنا والان احكي لي بالتفصبل ما هي المشكلة


...شعر فارس بأن الكاهن يراوغه وانه لا يفهم شيئا ...فقال له فارس بحزم لقد جئت ولا اريد ان اضيع وقتك وانا على استعداد لان ادفع لك... كل ما اريده هو معلومات عن لعنة القبور ..ما هي وكيف يتم الخلاص منها؟...ويبدو ان كلمة "الدفع" قد شجعت الكاهن الذي لا يعرف عما يتحدث فارس على أن يبدأ بالبحث في الكتب القديمة التي ورثها عن اجداده لعله يجد ما يقدمه لفارس من معلومات ليحصل بدلا منها على بعض النقود ...بدأ الكاهن بالبحث بين كتبه واستمر في البحث لاكثر من نصف ساعة حتى عاد الى فارس مبتسما وكأنه قد وجد ضالته في احد الكتب القديمة ...جلس وفتح الكتاب بعد ان نفض عنه طبقة من الغبار واخذ يقرأ ويترجم لفارس وقال : حسب ما ورد في كتبنا القديمة فان لعنة القبور يعود تاريخها الى الاف السنين وقد حدثت في المرة الاولى مع "بنات رفقة" حينما قرر الراب ان يدفنهن في بئر الزعق" في "اورشليم" وبعد عام تأكد ان الراب قد دفنهن ظلما ..وقد قام الراب بدفن نفسه حيا تكفيرا عن جرمه...ومنذ ذلك الوقت وفي كل عام يسمع الناس صراخا منبعثا من البئر بشكل مستمر ويعرف الناس ان بينهم ظالم ويقومون بتقديم القرابين بجانب البئر وانصاف المظلوم وابعاد الظالم حتى انه في ذلك الوقت لم يعد هناك احد يجرؤ على ظلم احد خوفا من "زعقات البئر" وقد سميت هذه اللعنة "بلعنة بنات رفقة"ولكن هذه اللعنة لا تصيب الا اليهود.
ارتسمت على شفتي فارس ابتسامة ساخرة فكل ما حكاه له هذا الكاهن السامري هي قصة من القصص القديمة المتعلقة بالتوراة والتي لا دخل لها بما يحدث مع فارس ...نظر الكاهن الى فارس وهو ينتظر منه ان يدفع له النقود مقابل قصته وفي هذه اللحظات ودون سابق انذار دخلت المقنعة السوداء "ام الجماجم" وجلست الى جانب فارس وتأبطت ذراعه ...فوجيء فارس برغم انه قد اعتاد على مفاجآت ياسمين الكثيرة...وتسمرت عينا الكاهن باتجاهها وهو لا يعرف ماذا يحدث وازداد ذهوله حينما لمح مفاجأة فارس من رؤية ياسمين التي تعشق ارباك من حولها بتصرفاتها ...اخذت ياسمين تميل على فارس بغنج ودلال ..وفارس يبتسم فهو يدرك ما ترمي اليه من حركاتها هذه وحاول ان يخرج من جو الارتباك رغم ان ملامح وجه الكاهن وعينيه المتسمرتين تجاه ياسمين تثير الضحك ..ياسمين لم تكن لتكتفي بما احدثته من ارباك وهذه بالنسبة لها فرصة لتتسلى قليلا ..فقالت بغنج موجهة كلامها للكاهن السامري ... كيف حالك يا كبيرنا.؟؟
فرد الكاهن مرتبكا: اهلا.... اهلا يا بنتي...!!
فقالت: ان شاء الله حليت مشكلة فارس يا كبيرنا..؟
نظر الكاهن الى فارس والى ام الجماجم المقنعة وحاول ان يمحو مظاهر الارباك عن وجهه فابتسم وقال: "اهلا وسهلا معرفتناش بحالك؟" ...
قاطعته ياسمين قائلة : ولو يا كبيرنا ما انت بتعرف كل شيء واكيد انت عارف اني مرته وحبيبته بس هو ما بحب يدخلني معاه عندك علشان بستحي يحكي معك عن مشكلته وانا موجودة. ونظرت ياسمين الى فارس ومالت برأسها المقنع بالخمار على كتف فارس وقالت : يا الله احكيلو يا فارس لا تستحي هو بقدر يساعدك يالله حبيبي احكيلو".
ابتسم فارس فهو لا يدري ما الذي تسعى اليه ياسمين ...اما الكاهن فوضع يده على خده ووجد نفسه مثل الاطرش في الزفة.
اما ياسمين فقد زادت من حدة الدلع وقالت مصطنعة الحياء والخجل : "يالله يا حبيبي فارس احكيلو طيب انا بحيكلو عنك بس لا تطلع علّي علشان ما اخجل ..شوف يا كبيرنا المشكلة انت عارفها ولازم تكون فهمتها وانت يا كبيرنا ابو المفهومية ..هلأ شو بتقدر تعطيه ..دوا او أي شيء علشان يعني ما انت فاهم شو بقصد؟."
رد الكاهن مستفزا وقد شعر ان ياسمين تسخر منه خاصة وان فارس كان يخفي ضحكته من كلام ياسمين : "لأ انا مش فاهم .. يا بتحكو بوضوح يا اذا سمحتو انا معنديش وقت" ..حاول فارس ان يتدخل حتى يلطف الاجواء ولكن ياسمين كانت اسرع منه فقالت: "يا كبيرنا والله بستحي احكيلك ...بس احنا متجوزين من زمان وما عندنا اولاد."
احمر وجه فارس ..وابتسم الكاهن وقال: "يعني ما بتخلف يا فارس ؟"...ردت ياسمين بسرعة حتى لا تعطي فارس فرصة الرد وقالت:
"المشكلة مش بس هيك يا كبيرنا المشكلة اكبر من ما انت فاهم ، بقي هو من مرة من مرة من يوم متجوزنا ولا شيء، كيف بدي افهمك اكثر من هيك ما انت فاهم ؟...نظر الكاهن الى فارس واخذ يبتسم وقال له:" متحكي هيك من اول يا ابني فش فيها عيب انا من اول كنت عارف مشكلتك بس كنت مستنيك لتحكي لوحدك ..والك ساعة بتلف وبتدور ...لعنة وقبور وكلام فاضي، على العموم انا حجهزلك دوا وبتمر علّي بعد اسبوع بكون جاهز...بس انت بتعرف هيك"دوا" بكلف كثير.

فقالت ياسمين: يكلف شو ما يكلف يا كبيرنا المهم فارس يطيب ويرجع ...ما انت فاهم شو قصدي.
رد الكاهن:فاهم ..فاهم بس لازم تدفعولي هلأ"001 دينار" فلكزت ياسمين فارس بكتفه وقالت له :"يالله يا فارس ادفعله شو ميت دينار هذا والله لازم يطلب الف دينار مش مية" ...فاستغل الكاهن الفرصة وقال:"لأ .. هذا مبلغ تحت الحساب ولما بيجي يوخذ الدوا بنتفاهم واخذت ياسمين تحث فارس وتستعجله ليدفع للكاهن بسرعة ولم يكن امام فارس الا ان يدفع للكاهن ما يعادل المئة دينار وهو لا يدري لماذا يدفع ومن اجل ماذا ؟!
خرجت ياسمين وهي تتأبط ذراع فارس من بيت الكاهن وسارا بأتجاه السيارة وبرغم ان فارس كان غاضبا على خسارته للمئة دينار وللموقف المحرج الا ان سعادته برؤية ياسمين غلبت عليه ...وصلا الى السيارة وطلبت ياسمين بدلع ان تقودها الا ان فارس ضحك وقال: "هو انا مجنون بعدي ما نسيت شو عملتي فيّ لما سقتي السيارة المرة الفاتت.." ..اخذ فارس يقود السيارة وياسمين تجلس بجانبه وقال لها:شو يا ياسمين كيف عرفتي وين انا؟...فقالت ياسمين وهي تضحك: انا ياسمين بقدر اطولك وحتى لو انك في اخر سما." فقال لها:"مبسوطة هلأ لما خسرتيني المئة دينار للأهبل هذا..؟"
فقالت: الأهبل اللي راح عنده ..وانت شو اللي خلاك تروح عند المجانين ..شو بتفكرهم بفهموا بشيء ولا بطلع بايديهم يساعدوك تهرب مني يا فارس؟.
نظر فارس الى عيني ياسمين وقال بحنان :انا اهرب منك يا ياسمين؟ ...انا بهرب من كل الدنيا وما بهرب منك.
فقالت:طيب ليش رحت عندهم ..شو عندك...تعبان من شيء ..واخذت ياسمين تضحك وضحك معها فارس على ما المحت اليه.
وقالت ياسمين:هلأ مش مهم اذا كنت انت بتفكر انو هيك دجالين بيقدروا يساعدوك في حل مشكلتك فأنت غلطان ...ويالله هلأ اعزمني على شي محل نوكل فيه علشان انا عندي الك خبر بسوى حياتك .فضحك فارس وقال: "على وين بدك نروح هو انا ظل معي فلوس ؟..البركة فيك ما انت خليتني ادفعهم لكبيرنا مثل ما بتحكي.
ابتسمت ياسمين وقالت: يا اهبل انت نسيت اني انا ياسمين ومعقول انا اخلي واحد اهبل مثله يضحك عليك؟ ..هاي الفلوس ..
وأخرجت من عباءتها النقود التي دفعها فارس للكاهن وفارس ينظر اليها مستغربا ..كيف حدث ذلك وهو لم يرها تقترب من الكاهن ولو للحظة ؟..فارس وفي اعماق نفسه اصبح على قناعة بأن ياسمين تملك قوة سحرية ما وبقناعته فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يستطيع ان يفسر بها تصرفات ياسمين وقدراتها الغريبة ...ولكن فارس يخجل من ان يفكر بما يدور في خلده بصوت مسموع ويفضل ان يتجاهل ما يحدث حتى لا يبدو سخيفا.
سار فارس للبحث عن مكان ليتناول الغداء فيه مع ياسمين "ام الجماجم" وكان يفضل ان لا يكون هذا المكان في الناصرة او أي منطقة اسرائيلية لعلمه بأن ما ترتديه ياسمين سيثير انتباه الموجودين ...ووقع اختيار فارس على احد المطاعم في مدينة جنين فهناك الناس معتادون على رؤية فتيات يرتدين الخمار والعباءة على طريقة ياسمين....
وقبل ان يوقف السيارة بمحاذاة مطعم .. حذر ياسمين من القيام بأية حركة وان تتوقف عن حركاتها ومزاجها الذي اعتاد عليه وقال لها:
"لو انت مش لابسه هالخمار امزحي كيف بدك، بس الناس هون لما يشوفكي لابسه هيك بفكروكي متدينة وراح يستغربو أي مزحة او حركة من حركاتك ..
ابتسمت ياسمين بخبث وقالت لفارس: "خلص انا بوعدك اني احاول ما احرجك"
ترجل فارس وياسمين من السيارة وسارا بإتجاه المطعم ، إلا ان ياسمين امسكت بذراع فارس ..
توقف فارس و"تنحنح" طالباً منها ان تترك يده وتسير بشكل طبيعي .
فقالت ياسمين: "اسمع لا تعقدني يا بمسك ايدك وبندخل مع بعض يا بدخل قبلك وانت بتدخل وراي يا بظل واقفة محلي ..اختار شو بدك"؟
فوافق فارس على ان تسير امامه ..دخلت ياسمين المطعم وجلست على احدى الموائد وتبعها فارس وجلس الى جانبها وهمس مذكراً اياها بالوعد ان لا تحرجه..


ابتسمت ياسمين وقالت : "انا وعدتك اني احاول علشأن هيك اتركني اتصرف على راحتي.
فقال فارس:الله يستر وهلأ احكيلي عن الخبر السعيد..
فقالت:لا يا حبيبي اول شيء بتطلب اكل وبنوكل وبعدين بتطلبلي ارجيلة وبعدها بحكيلك..
ضحك فارس وقال:ارجيلة مرة وحدة ؟هذا اللي ناقص بس كيف بدك تدخنيها وانت لابسه هالخمار ما بتخافي حد يشوف وجهك ؟
فقالت:هاي مشكلتي انا مثل ما راح اعرف أوكل بدون ما يشوفو وجهي راح اعرف ادخن.
طلب فارس الطعام وبعد ان انتهيا من تناوله رجاها فارس ان تنسى امر الاركيلة ..الا ان ياسمين اصرت على ذلك وكان لها ما ارادت ..احضر فارس الاركيلة ووضعها امامه..فتناولتها ياسمين من امامه ووضعتها امامها هي ورفعت ساق على ساق وامسكت بالارجيلة بطريقة ملفتة للانتباه وقالت له: هيك انا مزاجي رايق وبقدر احكي ..
فقال لها: تفضلي احكي جلطيني..
فقالت: خلص يا فارس رايحين نتجوز ونعيش بره مثل كل الناس ..حنشوف الشمس وحنشوف النور ونبدأ نعيش بين الناس..
استغرب فارس ولم يصدق ما تقوله ياسمين فهل من المعقول ان ينتهي كل شيء بهذه السهولة وقال لها: ياسمين لا تمزحي معي...
فقالت: ما عم بمزح بحكي جد وفي هالموضوع هادا مش ممكن امزح.
فقال فارس بعد ان امسك يد ياسمين بحركة لا شعورية: احلفي انك ما بتمزحي زي عوايدك ...
فقالت: "وحياة ستي جورجيت اني بحكي جد"..فقال فارس..:انا مش مصدق..
فقالت ياسمين محتدة:حلفتلك بستي جورجيت اني بحكي جد واحنا بنحلف بكل الدنيا كذب الا بجورجيت.
فقال فارس: ما هاذا اللي مجنني ...معقول اللعنة تنتهي بالبساطة هاي؟ ..فقالت ياسمين:على مهلك يا حبيبي انا ما حكيت انو اللعنة انتهت ولسه المشوار باولو...وان كنت بتحبني صحيح راح تنتهي.
فقال:انا بحبك بس مش فاهم ..فقالت ياسمين:خالتو العجوز وافقت يا فارس انو نتجوز بدون ما نسكن القبور...بس بشروط.
تتبـــــــــــــــــــــــــــــع................. ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
love to death
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 230
العمر : 26
العمل : student
العمل/الترفيه : mbsooooooooot
المزاج : happy
علم بلدك يا جميل :
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: ام الجماجم وقصة حب في المقابر .... (لعنة جورجيت) الحلقات السادسة حتى العاشرة ..!!!!   الجمعة يونيو 27, 2008 5:21 am

فقال: فارس مين هاي العجوز يا ياسمين انا اول مره بسمعك بتحكي عنها ...
فقالت:هاي امنا كلنا أم المظاليم وما بنعمل اشي الا بموافقتها.
فقال فارس: يعني هي انسانة مثلك ومثل اختك وامك.
فقالت: تكون شو ما تكون هذا مش شغلك ومش موضوعنا علشان نحكي فيه المهم انك توافق على شروطها.
فقال فارس: انا موافق على كل شروطها..
فقالت ياسمين: مش لما اول تعرف شو الشروط..
فقال:انا موافق يا روحي على أي شرط بالدنيا ممكن يخليكي جنبي.
صمتت ياسمين ، فأستهتار فارس بالأمور اقلقها ..وحاول فارس ان يخرجها من صمتها ولكنه لم ينجح حتى استغرب سبب هذا الصمت المفاجيء واخذ يبحث اين أخطأ هو؟..
خرجت ياسمين من صمتها وقالت بلهجة حزينة: فارس كلامك بخوفني انت ماخذ كل الامور ببساطة. فارس انا علشانك زعلت امي مني انا بحبك وما بدي يصير فيك اشيء هاي مش لعبة يا فارس.. لا تستهر بالموضوع .شروط العجوز مش بسيطة يا فارس صحيح هي اسهل من السكن بالقبور بس كمان مش بسيطة وان شروط العجوز ما تنفذت ضاعت الفرصة الوحيدة علي وعليك...فقال فارس:انا ما كان قصدي استهتر انا قصدت اقلك انو علشانك ممكن اعمل أي شيء ..فقالت :انا بعرف يا فارس بس كمان بعرف الإشي اللي بتقدر عليه واللي ما بتقدر عليه..للعجوز ثلاثة شروط ححكيلك عليها..الاول: العرس حيكون بالليل وبمقبرة ومن طرفي حتحضر امي واختي والعجوز ومن طرفك لازم يحضر 9 اشخاص لا اقل ولا اكثر وانا حفضل لابسه الخمار ومش حيشوف وجهي حدا...
والشرط الثاني: مش رايحين نتجوز على طريقة دينك ولا ديني ..العجوز حتعلن زواجنا والحضور كلهم الشهود..
والشرط الثالث: حنعيش مع بعض زوج وزوجة ومش حتدخل عليّ ولا حتشوف وجهي لمدة 90 يوم وبعد ما يمرو بتقدر تكتب كتابك عليّ مثل كل الناس..بس ممنوع حدا يشوف وجهي غيرك لحد ما احمل منك واخلف بنت انسميها جورجيت ..واخذها معي على الشام نزور قبر ستنا جورجيت وهيك بتنتهي اللعنة وبتطلع امي واختي وبعيشوا مثل كل الناس..
ذهل فارس مما قالته ياسمين وكاد ان يصرخ لولا انه تنبه الى انه في مكان عام والكثير ينظر اليه ..صك على اسنانه وابتسم ابتسامة صفراء وقال بهدوء كتم به غضبه: "ياسمين انت بتمزحي اكيد..اكيد بتمزحي ..انت فاهمة شو عم بتحكي ...هذا كلام بدخل برأس واحد عاقل ..هذا اللي انا بقدر عليه..في بني ادم بقدر على هيك اشي وهذا الأشي اللي اسهل من السكن بالقبور ..لا يا حبيبتي يكثر خير خالتك العجوز على هيك تسهيلات ..انا مش عارف كيف اشكرها اللي ما طلبت اني اجيب فرقة موسيقية على المقبرة ولا انها ما طلبت احطونا بتابوت ويرقصوا فينا ..من شان الله يا ياسمين هذا كلام بدخل العقل؟ انت خايفة عليّ انجن بس يا حبيبتي بها الطريقة مش انا بس راح انجن ..كل العيلة معي راح ينجنو ..يسعد لي العجوز تاعتك وافكارها ..ما بدها اكتب على كرت العرس تفضلوا لحضور حفل الزفاف في المقبرة الفلانية وابدا الف اوزع الكروت على الناس علشان اجيبلها معازيم بس انا لازم اكتب على الكرت : "الرجاء عدم اصطحاب من هم دون سن السادسة عشرة ونحن غير مسؤولين عن "عقول" الحضور" ..يا ياسمين خافي الله والله لحكي هالحكي لمجانين لصاروا يضحكوا عليّ..
"حبيبتي انا موافق اني اسكن القبر وموافق اعيش معاك تحت القبور ارحم من شروط العجوز...
قرصت ياسمين فارس بيده وقالت له: اطلع حواليك وبلفتة عين ادرك فارس بأن حركاته لفتت انظار الجميع اليه بطريقة غريبة واعتدل في جلسته على الكرسي وحاول ان يبتسم ..وقالت ياسمين: "اول اشيء اذا مرة ثانية بتحكي معي بهالطريقة بحمل حالي وبمشي ومش حخليك تشوف وجهي من مرة ..شو انت انجنيت ..اسمع انا عارفه اني لازم اتعامل معاك مثل الولاد الصغار وعلى فكرة انا فاهمه شو بحكي مليح وكل اللي حكيته انت ولا شيء مقابل انك تنام ليلة وحدة داخل قبر علشان هيك لا تحكم على الامور بسرعة وهاي الفرصة الوحيدة اللي عندنا واذا انا مش راح اهتم فيها علشانك انت فأنا عندي اسباب ثانية اللي هي امي واختي اللي ما بدي يظلوا طول عمرهم تحت القبور وبدي يطلعو يعيشو مثل الناس...
فقال فارس :"طيب يا ياسمين مش انت حكيتي انو انا ممكن اتجوزك واعيش معك تحت القبور لحد ما تخلفي بنت وبعدين هيك بتخلص اللعنة ويطلعو للنور؟ ..انا موافق هاي طريقة اسهل من شروط العجوز"
...ابتسمت ياسمين وقالت: يا فارس افهمني بهالطريقة مافي امل انت مش عارف شو بتحكي ..وانا بحبك وما بدي تنجن يا فارس اللي عايش بالنور ما بقدر يعيش بالعتمة...صدقني يا فارس يوم واحد ما بتقدر ..انا بعرف اكثر منك لا تدفعني اشرحلك اكثر من هيك واحسن الك ما تعرف ..صدقني ، شروط العجوز اسهل بكثير والأشي الصعب ممكن اساعدك انا على انو يصير سهل...


فقال فارس: "طيب يا ياسمين تعالي نحكي بالعقل 09 يوم ما اشوف وجهك وانت عايشه معاي سهله وفش مشكلة كمان ما يشوف وجهك اي انسان لحد ما تخلفي بنت ..كمان سهلة وفش مشكلة اني اتجوزك على طريقة العجوز كمان هاي ممكن تصير ..نعمل عرس وما حدا يشوف وجهك كمان هاي ما بتدخل العقل بس كمان ممكن تصير.
يكون العرس في المقبرة وبالليل كمان هاي لألي انا لوحدي فش مشكلة ..بس كل قوة الدنيا ممكن تخليني اقدر اقنع واحد بحضر معي على مقبرة بالليل وكمان علشان شو ؟ علشان عرسي.. انا أي فهميني كيف ممكن؟ ..ضحكت ياسمين وقالت: شايف كل المشاكل انحلت وما ظل قدامك الا مشكلة وحده كيف بدك تعزم الناس علشان يحضرو عرسك؟
فقال فارس مغتاظا: "اتفضلي انت واعزميهم اشوف شطارتك"
فقالت: انا بالنسبة الي هاي مسألة بسيطة كثير"..وبحركة سريعة اشارت بيدها للجرسون في المطعم وعندما حضر ابتسمت وقالت له: " ممكن اطلب منك خدمة صغيرة؟..شوف.. عرس فارس الأسبوع الجاي يا ريت تعزم كل القاعدين في المطعم وتقلهم يتفضلو عنا وطبعا بس قلهم انو العرس حيكون في مقبرة؟
فرد الجرسون محاولا ان يستوضح ..فقد ظن انه سمع الكلمة الاخيرة خطأ..
- عفوا مش فاهم وين العرس؟
فقالت ياسمين: في المقبرة ..المقبرة اللي بدفنو فيها الناس والتفتت الى فارس وقالت: اي مقبرة يا فارس حيكون العرس؟
ابتسم الجرسون واصطنع فارس الابتسامة وقال:
- هاي بتحكي عن قاعة افراح زي الزفت بتصلح تكون مقبرة مش قاعة افراح.
ذهب الجرسون وقالت ياسمين: هيك شاطر وبتعرف تغير الموضوع من جد لمزح...فقال:"اتعلمت منك!!"
فقالت: طيب خلينا نشوف شطارتك وكيف بدك تعزم الناس على عرسك؟
فقال فارس: انت مقتنعة اني ممكن انضرب بعقلي وافكر مجرد التفكير في هالموضوع.
فقالت:آه مقتنعة؟؟
فقال:اذن انت غلطانه..
فقالت:اذن انت ما بتحبني..
فقال : لأ بحبك بس لو اعمل هيك بكون مجنون والمجانين ما بتعرف تحب...
فقالت: "مش صحيح فش احلى من حب المجانين..ضحك فارس وقال: "ياسمين انت متخايله الموقف ..ممكن احكي مع حد بهالموضوع وما يفكرني مجنون ؟ طيب مش مهم خليهم يحكوا عني اني مجنون ممكن يمشو ورا مجنون؟
فقالت: "جرب وبعدين بتحكم على الامور...صدقني يا فارس انها سهلة كثير وان صممت راح تقدر تقنعهم" ..ضحك فارس وقال: "طيب اذا هاي سهلة ممكن تحكيلي شو الصعبة..؟"
هزت ياسمين رأسها وقالت : "الصعبة يا فارس انهم يقتنعوا بعدها ما يشوفو وجهي وما يحاولو يعرفوا مين أنا ، وما تطلع انت هلا وراك ..
لم تكمل ياسمين الجملة حتى التفت فارس ليرى ما يوجد خلفه..!تلفت فارس ليرى ما يوجد خلفه متناسيا طلب ياسمين منه ان لا ينظر الى الخلف ...ولكنه لم ير خلفه أي شيء..
فقال لياسمين: ما في اشي وراي ليش قلتي لي ما اطلع وراي، شو كان في!!؟
فقالت ياسمين:لا شيء لم يكن هناك شيء في المرة القادمة حينما اطلب منك ان لا تنظر الى الخلف فأرجوك ان لا تنظر، لقد قلت لك ان من اصعب الأمور ان تقنعهم ان لا يروا وجهي وان لا تنظر انت الى الخلف ،ولكن في اقل من ثانية نظرت خلفك فكيف يمكن ان تقنع عائلتك واقاربك ان لا يروا وجه زوجة ابنهم..؟!!
فقال فارس: هذه ليست مشكلتنا ان اقتنعوا فليكن وان لم يقتنعوا فهي مشكلتهم هم.
فقالت ياسمين:ولكن انت مشكلتي فان طلبت منك ان لا تنظر خلفك فهل ستقبل؟!
فقال فارس: نعم اعدك بأن لا انظر خلفي ابدا حينما تطلبي مني ذلك...ولكن ما دخل ذلك بما نحن فيه الان ؟!
فقالت: ستعرف قريبا والآن هيا تحرك وابدأ بأقناع تسعة اشخاص ليحضروا حفل زفافنا..
فقال فارس: ولكنك قلت لي انك ستساعديني بأقناعهم ..
فقالت :سافعل ذلك يا فارس ولم انس وارجو منك ان لا تنسى وعدك لي بأن لا تنظر خلفك ان طلبت منك ذلك..
خرج فارس وياسمين من المطعم واستقلا السيارة وسارا بأتجاه الناصرة ودار بينهما حوار طويل حول الزفاف وشروطه...وسأل فارس ياسمين الى اين تريد ان يوصلها..فطلبت منه ان ينزلها في أقرب مكان من جبل الطور ...غير فارس اتجاهه حتى وصل بالقرب من جبل الطور..وهناك طلبت منه ياسمين ان ينزلها ويكمل طريقه الى البيت فسألها فارس:الى اين ستذهبين يا ياسمين..؟
فقالت له: لا تسأل ،وارجوك ان تسير الى الامام وان لا تنظر خلفك حتى ولو بمرآة السيارة...
سار فارس وتركها بجانب الطريق وتجنب النظر الى الخلف حتى ابتعد عنها...واخذ يفكر طوال الطريق كيف يستطيع ان يقنع عائلته بحضور زفافه داخل مقبرة وماذا سيقول لهم ؟.
وصل فارس الى البيت وجلس يفكر قليلا وقرر ان يحدث امه بهذا الموضوع خاصة وان امه هي الوحيدة التي تعرف بـ "لعنة جورجيت"احتار فارس كيف يبدأ معها الحديث ولم ينس بعد ما حدث لها حينما تحدث معها بهذا الموضوع وانه وعدها بأن لا يتحدث بشأنه امامها.. قرر فارس انه لا بد من ذلك وتوجه الى حيث تقعد امه وقال لها...:"يا امي بدي احكي معك بموضوع انا وعدتك وبعرف انك ما بتحبي تسمعيه ..!!!"
احتدت ام فارس وقالت له:"بدك تحكي بموضوع "جورجيت" انا ما عندي اشي احكيلك اياه انا حكيتلك كل اللي بعرفو وانت عمرك ما تراح تصدق ..انت راسك ناشف وحترجع تقل لي هاي قصص عواجيز ما بتخوف...انتو يا اولاد المدارس ما بتصدقوا انو في اشياء كثيرة ممكن تصير وبتفكروا حالكم انتم بس اللي بتفهموا .."
ربت فارس على كتف امه وقال لها:يا امي انا مصدق كل اشي عن قصة جورجيت ..وانت ما كذبت علّي وكل كلامك مزبوط..
نظرت اليه وقالت: "طيب يا امي ما دمت مصدق اعمل زي ما قلتلك وسافر لبعيد ولا تخلي جورجيت تعرف محلك بلك الله نجاك منها" ..امسك فارس بيد امه وقال :"لا تخافي يا امي ، جورجيت ماتت واللعنة حتخلص قريب كثير".
قاطعته امه قائلة :"ارجعت تحكي لي جورجيت ماتت والبنت الحلوة اللي حكيت لي انها اعطتك صورة ابوك وجدك ما هاي هي جورجيت ،ليش ما بتصدق ؟ قلتلك جورجيت ما بتموت...!
فقال فارس: لا يا امي فش حدا ما بموت، وكمان مش معقول بعد مية سنة جورجيت تكون لسه عايشة ،والبنت الحلوة اللي حكيتلك عنها هاي مش جورجيت هاي اسمها ياسمين ..وجورجيت بتكون ستها..
فقاطعته امه وقالت:لا يمه لا تصدق هاي جورجيت ..
فرد فارس:يا امي انا صرت بعرف بالقصة اكثر منك هاي بنت بنتها وانا بحبها وراح اتجوزها.
فقالت الام وهي تبكي:بدك تتجوزها يمه ..هاي جاي تنتقم منك لانك من ولاد الدهري لا تصدقها يمه ..!!
فقال فارس:صدقيني يمه لو بدها تعمل فّي اشي كان عملت زمان وما في حد منعها ..افهميني الله يخليكي يا امي بعد ما اتجوز ياسمين راح تنتهي اللعنة كلها ..وفي اشياء كثيرة ما بتعرفيها انت بس انت اطمئني ولا تخافي.
صمتت ام فارس وهي لا تدري ماذا تقول او تفعل وايمانها كبير بأن ما سيرسمه القدر لا يمكن ان تغيره..وشرد فارس بخياله هو ايضا فهو لا يدري كيف سيشرح لامه بأن زواجه من ياسمين لا يتم الا بشروط واحداها ان الزواج سيكون في احد المقابر وفي ساعات الليل.
وتجرأ فارس وبدأ يشرح لامه محاولا اقناعها بطريقة الزواج الغريبة ولكنه فوجيء بأن امه اخذت تصرخ وكاد ان يغمي عليها فور سماعها لما قاله وعبثا حاول فارس ان يهدئها ..وبالرغم انه قال لها انه بيمزح لا اكثر ولا اقل ولكن امه ظلت تصرخ وتبكي بصوت عال واستسلم فارس وتركها لتهدأ لوحدها ،وفي هذه الاجواء المشحونة بالبكاء والصراخ دخل علاء الاخ الاصغر لفارس الغرفة ليستوضح سبب بكاء امه وصراخها...!!
وقبل ان يسأل قالت امه :شايف يا علاء اخوك فارس انجن وبدو يجننا معاه ...بدو يتجوز في المقابر ..اخوك هذا بدو مستشفى مجانين.. "جورجيت" طيرت مخو من راسه..
اخذ علاء يهدىء من روع امه وهو يزم على شفتيه محاولا حبس ضحكته مما سمعه منها ...هدأت امه واصطحبها الى شرفة المنزل لتستنشق قليلا من الهواء وعاد الى فارس ليسأله عما يحدث....فأجابه فارس:لا شيء يا علاء لا شيء ..فأصر علاء ان يعرف القصة والسبب الذي دفع امه لتصاب بهذه الهستيريا..فقال له فارس بانه لا توجد اية قصة وان كل ما فّي الموضوع انه يحب فتاة ويريد ان يتزوجها واشترطت هذه الفتاة ان يتم الزفاف في احدى المقابر..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ام الجماجم وقصة حب في المقابر .... (لعنة جورجيت) الحلقات السادسة حتى العاشرة ..!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاحلام :: (*قســـــــم الحـــب*) :: منتدى قصص الحب-
انتقل الى: